عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد رقاد السيدة - كنيسة السيدة – عاصون - 2010-08-15 - Download

     

     
    قداس عيد رقاد السيدة
    عاصون
    15/8/2010
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    سمعتم هذا الإنجيل يتكلَّم عن مريم ومرتا. ومرتا، كما قال الرَّبّ يسوع، كانت "مهتمَّةً ومرتبِكَةً بأمورٍ كثيرة!" أمَّا مريم التي "كانت عند قدمي يسوع تسمع كلامَه" فقد مدحَها الرَّبّ لأنَّها لم تكن مهتمَّةً بأمورٍ كثيرة من هذه الدنيا ولكنَّها فضَّلَتْ أن تسمعَ كلام يسوع! وقال عنها: "لقد اختارَتْ مريم النَّصيبَ الأفضل الذي لا يُنْزَعُ منها!"
    أيُّها الأحبَّاء، نحنُ اليوم نقيم عيد رقاد مريم العذراء، وعلينا أن نتذكَّر فضائلَ مريم. تعرفون أنَّ الكنيسة تعتبرُ مريم العذراء المرأة الجديدة، نسبة للمرأة القديمة، حوّاء، وتقارِن الكنيسة بين المرأة القديمة والمرأة الجديدة. وتقول إنَّ المرأة القديمة، حواء، كانت واسطة للخطيئة! اما المرأة الجديدة، مريم العذراء، فكانت واسطة للخلاص، لخلاصنا، لأنَّها أَنْجَبَتِ الرَّبَّ يسوع الذي هو خلاصنا.
    هذا ما ينطبق على الإنجيل الذي سمعناه اليوم: إنَّ مريم التي فضَّلَتْ أن تسمعَ كلامَ يسوع قد اختارَت النَّصيبَ الصَّالِحَ الذي لا يُنْزَعُ منها.
    إذا كنَّا نحن المسيحييِّن المؤمنين نحِبُّ مريم العذراء، كما يبدو وكما تشاهدون في هذه الكنيسة إذ يأتي الكثير من المؤمنين في عيدها لكي يكرِّموها ويطلبوا شفاعتها، فهذا يعني أنَّنا راغبون أن نقتدي بها. لذا نحن مُلزَمون و ملتزمون أن نتشبَّه بفضائلها، ليس فقط النساء بل أيضًا الرجال، لأنَّنا كلُّنا نحبُّ مريم.
    إنَّنا نأتي إلى الكنيسة ونسمع كلام الرَّبّ! لنعمل به لا لنعملُ بما يوافق إهتمامات هذه الدنيا. نحن نسمعُ وصايا الرَّبّ ونعملُ بها. هذا هو تعليم الكنيسة.
     
    نحن المسيحيين نتبع كلام يسوع المسيح وحدهُ. ومريم العذراء تبعتهُ وكانت متواضعة، وكانت مؤمنة، وكانت مطيعة لأنَّها قالت: "هائنذا أمةٌ للربّ فليكن لي بحسب قولك."
     
    نحن لا نسمع كلام النَّاس، بل نسمع ونتقيَّدُ بكلام الله. هذه هي عقيدتنا. علينا نحن المسيحيين أن نقرأ الإنجيل حتى نعمل ونحيا ونربي أولادنا بحسب كلمة الله. لذلك، سمعتم الرب يسوع يقول في إنجيل اليوم، في آخر آية منه، بعد أن تقوم امرأة من الجمع وتمدحه يسوع قائلة: "طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما"، يجيبها الرب يسوع قائلاً: "طوبى للذي يسمع كلمة الله ويحفظها في قلبه". آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies