عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عظة في غروب عيد رقاد السيدة - دير سيدة الناطور – أنفه - 2010-08-14 - Download

     

     
    عيد رقاد سيدتنا والدة الإله مريم
    دير الناطور
    14/8/2010
     
    لا بدَّ لنا من قول كلمتين عن العذراء التي يصادف اليوم عيدها الكبير، فأكبر عيد للعذراء مريم هو عيد رقادها.
     
    دعونا نفهم قليلاً ما معنى هذا العيد وماذا يُفيدنا أن نحتفل به. يقول الرَّبُّ يسوع في إنجيل يوحنا "من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ الحياة الأبدية ولا يأتي إلى دينونةٍ بل قد انتقل من الموتِ إلى الحياة". هذا، حرفيًّا، ما عاشتهُ العذراء أي هذا الجزء من الآية الذي يقول: "من يسمع كلامي"، لأنَّ الإنجيل يقول عنها أنَّها كانت "تسمع كلمة الله وتحفظها في قلبها". إذا كنَّا نحبُّ العذراء نتشبَّه بها ونسمع كلام ربِّنا ووصاياه، لا نسمع ما يقوله التلفزيون، أو ما تقوله الجارة أو فلان...
     
    نحن إذا كنا نحب العذراء نسمع كلام الله ووصاياه ونعلِّم أولادَنا هذه الوصايا: "من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ الحياة الأبدية ولا يأتي إلى دينونة" أي ربّنا لا يحاسِبه لا يُدينُهُ. لأجل هذا، العذراء ذهبت إلى السماء صعِدت نفسها إلى السماء كما تُصَوِّرُها الأيقونة ووصلَت بين يدي الرَّبِّ يسوع كما هو ظاهر في الإيقونة، أيضًا، الذي تُظهره الأيقونة حاملاً روحها.
     
    "لا يأتي إلى دينونة": الإنجيل يقول أنَّ كلَّ واحد منَّا سيُحاسَب، هي لم تُحاسَب، لم تُدان لأنَّها كانت تسمع كلام الله!
     
    "انتقلتِ من الموت إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة!": كلمة "الموت" هي نفسها كلمة "رقاد". نحن لا نقول أنَّ الإنسان المسيحي المؤمن يموت هو لا يموت بل ينام، ويبقى حيًّا، ونفسه تبقى حيَّةً ويذهب لعند الرَّبِّ. هذا هو رقاد العذراء، فهي نموذج ومثال لنا. هذا يعلِّمنا كيف نمضي آخِر حياتنا بسلام وتوبة حتى تنتقل نفسنا كالعذراء وننتقل من الأرض إلى السماء. نحن لا نخاف من الموت، الإنسان المؤمن لا يخاف من الموت لأنَّه يعرف، كما يعلِّمون الصِّغار، أنَّ الذي يموت ينتقل لعند الرَّبِّ يسوع المسيح. نحن نتمنَّى أن نعيش دائمًا ونتذكَّر العذراء حتى نتشبَّه بصفاتها وفضائلها حتى نخلُصَ نحن أيضًا كما هي خَلُصَتْ وانتقَلَتْ بمجدٍ إلى الحياة بما أنَّها أمُّ الحياة، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies