عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عظة صاحب السيادة في كنيسة القديس دوميتيوس – بترومين - 2010-08-06 - Download

     

     
    غروب عيد القديس دوميتيوس
    بترومين
    6/8/2010
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    القديس دوميتيوس أو "مار ضوميط" في العربية معروف في بلدنا أنَّه مع أهله من بلاد فارس أي إيران اليوم. تعرفون أنّه في القرون الأولى كانت إيران كلُّها مسيحيَّة إذ بشَّرها تلاميذ المسيح، ولم يزل يوجد إلى اليوم قسم صغير من المسيحيين في إيران.
    نشأ القديس دوميتيوس في بلاد فارس وكان أهله وثنيين ولكن كان عنده شيء خاص، كان يبحث عن الحقيقة. لذلك، في يوم من الأيام أتى شخص بشَّر بالمسيحيَّة فسمع عن بشارة الرَّبِّ يسوع مخلِّص العالم واهتدى إلى المسيحية. صار مسيحيًّا وحاول أن يَهْدِي أهله إلى الدين المسيحي. هذا كان في القرن الرابع الميلادي. بعد ذلك انتقل من بلاد فارس إلى مدينة نصيبين، حيث عاش القديس أفرام السرياني، وكانت على حدود بين الأمبراطوريتين الرومانية والفارسية. عاش فترة هناك وبعدها ترهَّب. مات راهباً. كان عنده جهاد كبير في الرهبنة، فكان يصلي ويسهر كثيراً حتى أنه ترك الدير الذي ترهَّب فيه وذهب صوب الغرب إلى دير القديسين سرجيوس وباخوس، وإذا ذهبتم إلى سوريا سوف تزورون آثارَ هذا الدير الباقي حتى اليوم، في المنطقة التي تُسمى اليوم الرصافة.
    هناك التجأ قديسنا إلى الدير لكنه لم يحتمل دير الشركة هذا لأن حبَّه كان كبيرًا للمسيح. لذلك، ذهب وتنسَّك في البرِّيَّة فترة طويلة وذاع صيتهُ في المنطقة.
    في القرن الرابع، في أواخره بالتحديد، كان الإضطهاد ضد المسيحيين لا زال قائماً فسمع الحكَّام هناك به. في هذه الفترة كان الإمبراطور آنذاك يوليانوس الجاحد الذي سمع بالقديس ولاحقه لكنَّ القديس إختبأ في مغارة. لكي يقضي الإمبراطور عليه أمر الحاكم بسدِّ المغارة بالحجارة حتى أسلم دوماتيوس روحهُ كشهيد في تلك المنطقة.
    بعض الأخبار في السنكسارات تفيدنا أنَّه كان صانِعًا للعجائب ولم يزل مشهورًا بذلك. كما تعرفون هناك كنائس على اسمه ليس هنا فقط بل في منطقة جبيل في جدايل كذلك في دوما ونتمنى أن نتشبَّه بقدِّيسينا على غيرتهم الكبيرة لله التي تصل بهم إلى درجة الإستشهاد.
     
    وكل عام وأنتم بخير
     
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies