عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الأرثوذكسيّة - كفرحبو - 2012-03-04 - Download

     

     
    أحد الأرثوذكسية  
    كفرحبو 4/3/2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين،
     
    أيها الأحباء، نحنُ قد بدأنا جهاد الصوم الكبير المقدّس واليوم هو الأحد الأول من الصوم
    في هذا الأحد الذي هو معروفٌ بأحد الأرثوذكسية أو احد الأيقونات، لا بدّ أن يعرف كل واحدٍ منّا شيئاً عن الأرثوذكسية، لماذا نحن أرثوذكس، وماذا يعني هذا بالنسبة لحياتنا، لماذا كنيستنا متمسكة بالأيقونات المقدسة وغيرنا من الطوائف المسيحية والأديان ليس عندهم أيقونات؟ لا بدّ أن نكون واعين لعقيدتنا لإيماننا
     هذا الأحد يشدّد على الإيمان لذلك سمعتم الرسالة تتكلم على كل الشهداء الذين استشهدوا بسبب إيمانهم فما هي العلاقة بين الإيمان والأرثوذكسية والأيقونات؟
     حاولنا في هذه النشرة اليوم أن نعطي فكرة عن الأرثوذكسية وسوف تأخذون أيقونةً جميلة ُرسم عليها ثلاثة ملائكة ظهروا لإبراهيم، ورسام شهير روسي يُدعى روبلاف رسم هذه الأيقونة التي تمثل ثلاثة أشخاص ملائكة ظهروا لأبٍ الآباء ابراهيم فأضافهم في بيتهِ، والأيقونة الثانية هي لموسى الذي ظهر الرب له في العليقة الملتهبة غير المحترقة وهذه العليقة موجودة حتى الآن في جبل سيناء - الذي إذا اعطاكم الرب فرصة أن تزوروا دير القديسة كاترين- 
     ثلاثة ملائكة يرمزون للثالوث القدوس الذي هو من عقيدتنا من إيماننا نحن الأرثوذكس. هذه العلامة التي نستخدمها مهمة جداً عندما نرسم الصليب على جسدنا بثلاثة أصابع أي إننا نؤمن بالآب والإبن والروح القدس هذا شيءٌ أساسي كلهُ ببساطةٍ بخُلاصةٍ لكي يدل كما يقول يوحنا الإنجيلي أن الله محبة! الله محبة إلهنا إله محبة، عقيدتنا أن الله لم يبق في السماء بعيداً عنا تجسد وجاء الينا وصار إنساناً.
    * أولاً: كيف يعيش الإنسان المحبة لولا المحبة لما كنا اليوم مجموعين لكي نصلي من أجل  أحبائنا الذين تركونا، نحن مرتبطين بعضنا البعض بالمحبة بإيماننا أن الله محبة لا توجد محبة بدون شركة. الشركة إن كانت بالعائلة أو بالكنيسة أو في أي مكان في العالم، فالإنسان لا يعيش وحدَهُ لا تكون الحياة إفرادياً لذلك الكنيسة هي شركة محبة جماعة كما نحن اليوم نصلي في القداس الإلهي هذا هو معنى الثالوث لذلك نحن مع آبائنا القديسين متمسكين أن الله واحد في ثلاثةِ أقانيم آبٍ وابنٍ وروحٍ قدس هذه باختصار الأرثوذكسية الذي نعيد لها اليوم!
    أما النقطة الثانية هي أن الله تجسد وأخذ صورةً بشرية أخذ صورتنا وعاش مثلنا تألم وبكى وقام من بين الأموات وغلب الموت بسبب محبته حتى الصليب. غلب الموت والألم تجسد هذا صُلب إيماننا نحن المسيحيين. ما يفرقنا عن باقي الأديان عن اليهودية وعن الإسلام وحتى عن البدع الذين لا يؤمنون بالتجسد أن المسيح إله وإنسانٌ، هذا من صُلب عقيدتنا هو تجسد أخذ صورتنا عاش مثلنا لأنه أحبنا حتى الموت ولذلك نحن نستطيع أن نصوّرَهُ وأن نصوّر القديسين ونكرّمهم نحن لا نسجد للقديسين وحتى لمريم العذراء! نحن نسجد للرب يسوع الإله وحدَهُ، ولكن نكرم العذراء، نكرم القديسين لأنهم تقدسوا بنعمة الله، إذن عقيدتنا التي نحن نعيّد لها اليوم هي عقيدة التجسد الإلهي التي نرمز بهؤلاء الأيقونات الذين نكرمهم لأنهم حاملون صورة الله ونعمته
    نتمنى أن الرب يشدّد ايماننا ويعزينا، أحباؤنا فارقونا ولكن هم الآن في المجد إيماننا يُعزينا، صلاتنا تُعزينا هم سبقونا إلى السماء تمجدوا لذلك يقول إنجيل اليوم على لسان الرب لنثنائيل "سوف تُعاين أفضل من هذا سوف تُعاين ملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن البشر الله" وحدَه نزل من السماء وصعد ونحن مدعوون أن نعاين عندما ننتقل من هذه الحياة مجد الله إلى الأبد. آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies