عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • قداس عيد التجلي - كنيسة التجلي - شكا - 2010-08-06 - Download

     

     
    عيد تجلي ربنا ومخلصنا يسوع المسيح
    تكريس كنيسة التجلي في شكا
    كنيسة التجلّي – شكا
    6/8/2010
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس،
     
    في هذا اليوم الإحتفالي الذي يتجلَّى فيهِ مجدُ اللهِ على الأرض في هذه الكنيسة وفي قلوبنا! نحتفل بعيد التجلي الذي هو عيدُ النور الإلهي، هذا النور الإلهي الذي شعَّ من وجه الرَّبِّ يسوع إلهنا على جبل ثابور! على رجاء أن يشعَّ على وجوهنا نحن أيضًا، تلاميذ يسوع المسيح، رغم ضعفنا ورغم حقارتنا وخطايانا. وإلاَّ لماذا العيد؟ ماذا ينفعنا العيد إذا لم يشعّ نور الله علينا!
    هذا العيدُ الذي يقع في 6 آب هو في صميم صوم السيدة. ما العلاقة بين عيد التجلِّي والفرح والنور! وصوم السيدة؟ ما علاقة هذا العيد بالعذراء مريم؟ لا بدّ لنا أن نفهم لماذا وضعت الكنيسة المقدَّسَة هذا العيد في صوم العذراء! هذا لكي يتمجَّد اللهُ ونتمجَّدَ نحن أيضًا كما تمجَّدَتِ العذراءُ مريم في عيدها في 15 آب وانتقلت بمجد إلى السماء. المجد الإلهي الذي ظهر على وجهِ يسوع ظهر على وجه العذراء مريم وذلك لأنَّها صامَتْ وصلَّتْ وتربَّتْ في الهيكل.
    هذا يساعدنا، أيضًا، أن نفهم أنَّ هذا العيد، وإن كان عيدَ مجدٍ وفرحٍ إلهي، هو مقدمة لعيد الصليب، أيضًا، لأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المجد الإلهي والصليب! ليس لنا نحن مجدٌ بلا صليب، بلا ألم، بلا تضحية. الذي يريد مجداً إلهياً حقيقياً عليه أن يحمل صليب المسيح، أن يتألمَّ وأن يضحِّي. هذا هو السبب الذي جعل الكنيسة تضع الأعياد الثلاثة في هذا الموسم المبارَك!
    نحن، كما ترون، نكرِّس هذه الكنيسة، كنيسة التجلِّي الإلهي، نكرِّسها بالميرون المقدَّس حتَّى تُصبح بيتاً مقدَّساً. والذي يدخل إليها يتبارَكُ، وإذا كان، أيضًا، إنسانًا مصلِّيًا، وإذا كان صائمًا، يتمجَّدُ بالمجد الإلهي الذي في هذه الكنيسة.
    نحن نفتخرُ بكنائسنا ونجعلها بيتًا لله. والرَّبُّ يسوع المسيح أراد أن يجعل جسدنا، أيضًا، كنيسة، كما يقول بولس الرسول: "أنتم هيكل الله الحيّ". الكنيسة هيكلٌ حجريٌّ، الإنسان هيكل حيٌّ. والرَّبُّ يسوع أتى لكي يقدِّسَنا ويمجِّدَنا معه في المجد الإلهي، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies