عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • آباء المجمع المسكوني الرابع - 2010-07-18 - Download

     

     
    آباء المجمع المسكوني الرابع
    بسكنتا
    18/7/2010
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    أيُّها الأحبَّاء، نحن نحتفل اليوم، أوَّلاً، بأحد المجمع المسكوني الرابع الذي التأم فيه الآباء القدّيسون في مدينة خلقيدونية سنة 451 م.. ايضًا، نجتمع لنحتفل برسامة الكاهن الجديد يوسف اذ يأتينا اليوم من الكويت حيث يخدم أبرشيّة بغداد والكويت والبلاد العربيّة، هذه الأبرشيّة التي هي جزء من بطريركيّتنا الأنطاكيّة. إنّها مناسبة فَرِحَة نحتفل بها ونقول لكم وله هذ الكلمة.
     
    مجمع خلقيدونية فيه إجماع الكنيسة بأنَّ المسيحَ ذو طبيعتان إلهيَّة وإنسانيَّة:
    شخصٌ واحدٌ
    إلهٌ وإنسانٌ معًا
    إله تامٌّ وإنسانٌ تامٌّ.
     
    نتشبَّه بالمسيح كإله عن طريق النعمة الإلهيَّة، عن طريق إيماننا، وكأنسان عن طريق حياتنا إذ هو "أخلى ذاته (أنكر ذاته) آخِذًا صورة عبد وتواضَع حتَّى الموت" (في 2: 7 – 8)
     
    ومن هو الأب القدِّيس؟ يقول الرسول بولس إلى أهل كورنثوس: "لكم معلّمون كثيرون لكن ليس آباءٌ كثيرون. لأنِّي انا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل" (1كو 4: 15)
     
    الأب يعلِّم، ولكن يحضن أبناءَه، يتبنَّاهم، يتابعهم. الأب يقسو بمحبَّة لكنَّه يَرعى ويُراعي ويتحنَّن. الأب يكرز بكلمة الحقِّ ولا يداهِنُ ولا يحابي الوجوه لأنَّه أخذ تفويضًا مباشَرًا من الله إذ قيل له:
    "خُذْ هذه الوديعةَ واحفظها إلى مجيء ربِّنا يسوعَ المسيح حين أنتَ مُزمِعٌ أن تُسألَ عنها."
     
    وأنت يا يوسف كُنْ عفيفًا كما كان يوسف العفيف قديمًا، أعني أن تعفَّ عن مغريات هذه الدنيا، لا بل عن شهواتِك أيضًا.
     
    داوِم شخصيًّا ومع عائلتِكَ ومع رعيَّتِكَ على قراءة الإنجيل والآباء واحفظه جيِّدًا في قلبِك وعلى لسانِك. لا تَغْرَق في روتين التكاليف والواجِبات الإجتماعيَّة. إسهَرْ على نفسِك والتعليم حتَّى تبقى هذه اللهفة للرَّبِّ وللآخَرين. حَذارِ، إنتبِه على حفظ محبَّتِكَ لله حارَّة لئلاَّ يقول لكَ الرَّبُّ:
    "قد احتملتَ وتعبتَ من أجلِ اسمي ولم تكِلّ، لكن عندي عليك أنَّك تركتَ محبَّتَك الأولى" (رؤيا 2: 3 – 4)
     
    إن فعلتَ كلَّ هذا وشهدتَ للمسيح في حياتِكَ، لا بل استشهدت من أجل اسمه حتَّى اضطهدوك وحسبوك مرذولاً من أجل يسوع، حينئِذٍ يتقبَّلُكَ الرَّبُّ في أحضانه قائلاً لكَ: "نِعِمًّا أيُّها العبدُ الصالِح والأمين. كنتَ أمينًا في القليل فأقيمُكَ على الكثير. أُدخُل إلى فرحِ سيِّدِك." (متى 25 : 21)
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies