عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسة مارينا - 2010-07-16 - Download

     

     
    عيد القديسة مارينا
    كنيسة القديسة مارينا - أميون
    16/7/2010
     
     
    القديسة مارينا
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    أيُّها الأحبَّاء، سمعتم إنجيل اليوم الذي يتكلّم على شفاء نازفة الدّم من قبل الرَّبِّ يسوع المسيح. هذا الإنجيلُ يُتلى في كلِّ مناسبةِ عيدٍ للشهيدات العظيمات ومنهنّ هذه الشهيدة مارينا، شفيعة هذه الكنيسة والتي نعيّد لها اليوم.
     
    السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي العلاقة بين الحادثة في هذا المقطع الإنجيلي والقديسة مارينا؟! هذه النازفة الدم كان لها إيمانٌ عظيم! وبلمسِ هدبِ ثوبِ الرَّبِّ نالت الشفاء. لذلك، استحقَّت هذا الكلام من الرب الذي قال لها: "إيمانك أبرأكِ فاذهبي بسلام".
     
    نحن المسيحيين نعيّدُ لقدِّيسينا، وعلى الأخصّ لشهدائنا، لا فقط شكليًّا، ولكن في كلِّ مناسبةِ عيدٍ لكي نتعلَّم شيئاً مفيداً لحياتنا! في زمن القدّيسة مارينا، في القرون الأولى التي كان فيها اضطهاد كبير، كان هناك إيمانٌ كبير! وبهذا الإيمان، كان الناس يحصلون، ليس فقط، على شفاءِ أجسادهم وأنفسهم، ولكن، أيضًا، كان عندهم هذه الجرأة، هذه الشجاعة أن يَُقبَلوا الموتَ من أجل المسيح!
     
    لنتأمَّل كيف استطاعت هذه الفتاة أن تتحمل العذابات الكبيرة بسبب إيمانها، والتي استشهدت حتى النهاية من أجل محبوبها الرَّبّ يسوع المسيح. لنتأمَّل قليلاً في عصرنا، هل هناك فتياتٌ تؤمِنَّ بالرَّبِّ إلى حدِّ أنَّهُنَّ تترُكْنَ العالم كما تركته هذه الشهيدة التي تركت أباها لأنَّه كان وثنيًّا.
     
    من هو الوثنيّ في عصرنا؟ هو المتعلِّق بهذه الدنيا وإغراءاتها. هذه الفتاة، بسبب حبِّها للرَّبِّ، تحرَّرَت من هذه الدنيا وكرَّسَت حياتَها إمتنانًا منها للرَّبِّ يسوع، وجاهَرَت بإيمانها حتى استحقَّت إكليل المجد.
     
    في كلِّ العالم اليوم يعيّدون لهذه القديسة مارينا منذ القرون الأولى! ذكرها، كان وهو فعلاً، مؤبَّداً، ويُعطينا مَثَلاً وشجاعةً لكلِّ أولادنا حتى يكون لهم هذا الإيمان العظيم الذي يُجلِبُ، فعلاً، الخلاص لنفوسنا، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies