عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • اجتماع الكهنة - 2012-02-25 - Download

     

     
    اجتماع كهنة الأبرشية
    عفصديق سبت الأبرار 25/2/2012
     
    ببركة وحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام كرياكوس انعقد الاجتماع الدوري الذي يُقام في أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس يوم السبت في 25/2/2012 في رعية عفصديق
     *بداية كانت مع صلاة السحر والقداس الإلهي بمناسبة سبت الأبرار، أما بعد الإنجيل كانت كلمة تأملية من صاحب السيادة حول "البارّ في الكنيسة"، قال أنَّ البارّ هو الذي اكتسب فضيلتيّ "التواضع والمحبة"، شارحاً أهمية الصوم والإمساك في الكنيسة، وممَّا قالَ فيها
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين
     
    أيها الأحباء اليوم في الكنيسة نُقيم تذكار القديسيين الأبرار، وهو يوم السبت الذي يسبق أحد مرفع الجبن أو أحد الغفران. وقد وضعت الكنيسة هذا التذكار لكي تعرض علينا من نستطيع - في هذا الصوم وفي حياتنا - أن نتشبَّه بهم، بعد المسيح
    من هو البار؟ باختصار: في العهد الجديد هو الذي اكتسب الفضيلتين المتميزتين: فضيلة التواضع وفضيلة المحبة. من يستطيع في هذا الصوم، عن طريق الصلاة وعن طريق عمل الرحمة، أن يكتسب التواضع ويكتسب المحبة، فهو الذي وصل إلى هدف الصوم
    الصوم في تقليدِنا، نحنُ المسيحيين الشرقيين على الأخص، يعبِّر عمَّا نسميه نحن بالنُّسك، أي حرمان الشيء، الذي هو الرذيلة الكبرى عند الإنسان وهي الأنانية. أن نتجرّد قدر إمكاننا - بقوّة الله -عن أنانيتنا، عن محبتنا لأنفسنا، لكي نفكِّر بالآخر، ولذلك سمعتم هذا الفصل الإنجيلي يتكلم أولاً على الصدقة، ويقول: "افعلوا الصدقة"، أي الرحمة والإحسان بالخفاء! ويتكلم أيضًا على الصلاة، ويقول: لا تُصلوا كما يفعل المراؤون
    من هم المراؤون؟ أو باللغات الأجنبية  hypocrite؟ المرائي باللغة الشعبية هو الكذَّاب الذي يظهر بمظهرٍ شيء، ويضمرُ شيءٌ آخر، ويقول النص الإنجيلي، أنَّهُ هو الذي يطلبُ من الناس أن يُمجِّدوه
    نحن في صلاتنا وفي إحساننا للآخرين، لا نطلب مجداً لأنفسنا لا نطلب أن يمدحوننا الناس، نطلب مجد الله أي نطلب المكافأة من الله وليس من الناس، هذا هو أجرنا إذا ساعدنا الآخرين ونحن "نُمسِك" أي نحرمُ أنفسنا من الطعام، من كل كماليات الحياة، الكثيرة اليوم، لكي نُعطيها للآخرين. هدف الصوم والإمساك في الكنيسة هو الآخر، وليس قضية إماتة، هو قضية أن نفكِّر بالآخرين وخصوصاً بالآخرين المحتاجين
    بعدها في هذا الإنجيل يقول: "إذا أردتم أن تُصلوا صلّوا هكذا أبانا الذي في السماوات ليتقدَّس اسمك الخ..." هذه الصلاة الربية المختصرة التي فيها لا نطلب مجداً لأنفسنا، نطلب الملكوت السماوي ونسامح الآخرين، هي الصلاة الفُضلى التي نستطيع أن نردِّدها، وهكذا نحصل على نعمة الله، نحصل على هاتين الفضيلتين، التواضع عند الإنسان، والمحبة لله ولكل الناس، آمين
    * بعد القداس انتقل الجميع إلى صالون الكنيسة أما موضوع ذلك اليوم فكان رعاية الشباب وقد تم عرضه من قبل ثلاثة آباء، هم: الأب رومانوس (الخولي)، الأب موسى (شاطرية)، والأب ميخائيل (الدبس). أهمية الموضوع أنه تناول كافة النواحي التي تُعيق الشباب،مقروناً بطروحات وإشكاليات تعاني منها الشبيبة، وكيف على الكنيسة أن تتعامل مع هذا الواقع الجديد لكي تكون أكثر قُرباً من جيل اليوم. بعد الاجتماع كان مرفع، فيه تمنى الآباء لبعضهم البعض، مع صاحب السيادة، صوماً مباركا
     
     
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies