عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • إثنين الباعوث - 2010-04-05 - Download

     

     
    إثنين الباعوث
    دير سيدة البلمند البطريركي
    5/4/2010
     
     
    "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت
    ووهب الحياة للذين في االقبور".
     
    أيُّها الأحبَّاء الكرام، لنا أن نعرفَ أنَّ هذا اليوم، هذا العيد، عيدُ الفصح، عيدُ الأعياد وموسم المواسم، هو عرس الكنيسة مع المسيح القائم، هو عرس كل نفسٍٍ مُحِبَّةٍ لله، كما ترون وتسمعون وتحسّون. هذا الإتِّحاد السِّرِّي الفائق فيه فرحٌ لا حدَّ لهُ. نحن نذوق في هذا اليوم تذوقًا مسبَقًا لهذا الفرح العظيم الذي ينتظرنا في الملكوت. من الآن نفرح ونعيِّدُ، إذ نحن نؤمن أنَّ المسيح قد قام، وأنَّنا بقيامته نغلِبُ كلَّ مَرَضٍ، كلَّ ألم، كلَّ مشكلةٍ في هذا العالم! الإنسانُ المسيحيُّ يحملُ في قلبه قوَّةَ القيامة. إنَّه غالبٌ مُسبَقًا، على الرغم من ضعفاتهِ ومشاكلهِ ومشاكل عائلتهِ ومشاكل بلدِه والعالم!
     
    في هذا العالم الساقط،. نحن ناهضون بالمسيح القائم ومعهُ عبر الإيمان به. لذلك، أُعطيَ لنا أن نفرح بهذا الفرح العظيم! لكن، هل نشعرُ بهذا الفرح فعلاً؟ هل نعيشه نحنُ المسيحييِّن حقًّا، وهل نحن قائمون فيه؟ هل نحن غالبون الخطيئة والموت؟ هل نحن فرحون حقًّا بفرح الربِّ القائم؟ لذلك، كما يقول الإنجيليُّ يوحنا عن يوحنا المعمدان بإنَّه أصبح شاهدًا للمسيح، كذلك ليس لنا نحن المسيحيين في الجوهرِ، في الأساس، ليس لنا إلاَّ أن نقولَ ونحيا حقيقة أنَّ المسيحَ قد قام! هذه هي بشارتُنا الوحيدة. من هنا، علينا أن نحمل هذا الإنجيل، هذه البشارة السَّارَّة، هذا الفرح، لهذا العالم الساقِط المُظْلِم اليائِس. المسيحيُّ المؤمنُ ليس عندَهُ يئسٌ، ليس عنده خوفٌ، إنّه يتخطَّى بإيمانه الخوف، يتخطَّى كلَّ يأسٍ، يتخطَّى كلَّ ضعف! يتخطَّى موتَهُ أيضًا، ويقول دائمًا:
     
    المسيح قام!............... حقًا قام!
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies