عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد الفصح المجيد المبارك - 2010-04-04 - Download

     

     
    عيد الفصح المجيد المبارك 
    كاتدرائية القديس جاورجيوس - الزاهرية
    4/4/2010
     
     
    "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور".
     
    يقول إنجيل اليوم: "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وإلهًا كان الكلمة". نعرف، أيضًا، أنَّ الكتابَ المقدَّسَ يبدأ، أيضًا، بهذه الجملة قائلاً: في البدء خلق الله السماوات والأرض". نحن، إذن، أيُّهَا الأحبَّاءُ في حدث القيامة هذه أمام عمليّة خلقٍ جديد.
     
    الخالقُ الذي بَرَأَنَا منذ البدء وخلق السماوات والأرض يأتي إلينا بالجسد، وبعد موته وقيامته يخلق الإنسان من جديد، ومعه الخليقة كلّها. لذلك، قال الرسول بولس عن حقّ أنّ كلّ من كان في المسيح يسوع فهو "خليقةٌ جديدة". نعم لقد جدد الرب يسوع المسيح القائم الغالب الموت لقد جدَّد طبيعتَنا وأعطانا طبيعةً جديدةً.
     
    هذا التجدُّد نحنُ نحياهُ اليوم. لذلك، كلّ شيء قديمٍ قد انتهى والنعمةُ أتت والذين يحيون اليوم في نور المسيح يحيون حياةً جديدة. من هنا، أعطي، لكل واحدٍ منَّا، أن يكون شاهِدًا، كيوحنا المعمدان، لهذه الحياة الجديدة وللقيامة في حياته إذا عاش قيامتَه الشخصيّة. نحن بقوة الله القائم بالجسد، نقتني بايماننا هذه القوة التي تستقرّ فينا والتي بها نتخطَّى كلّ ضعف بشريّ، كلَّ مصيبةٍ بشريَّة، لا بل نتخطَّى بها الموت نفسهُ.
     
    لذلك، نحن اليوم بجرأةٍ وبلا خوفٍ نعيِّد لقيامة المسيح ونعيِّدُ لقيامتنا. فلا خوف لنا من بعدُ. من ماذا نخاف إذا كان المسيح معنا؟! من ماذا نقلق! إذا كان الربُّ معنا؟! نحن بهذه الجرأة نعلن للعالم كلّه أنَّ الرَّبَّ يسوع قد قام وحقاً قام! ونعايدكم جميعًا. فافرحوا وتهلَّلوا في هذا اليوم. كما نشكرُ كلَّ من اشترك في هذا العيد الكريم وكلّ من حضر لنا مأدبةً طيبة بعد القداس الإلهي. فالعيد لكم ولنا جميعاً.
     
    "المسيح قام...... حقاً قام"
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies