عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • سبت لعازر وجناز أليف خوري - 2010-03-27 - Download

     

     
    سبت لعازر وجناز أليف خوري 
    كنيسة القديس نيقولاوس - طرابلس
    السبت 27/3/2010
     
     
    باسم الآب والابن والروح القدس، آمين.
     
    أيّها الأحبّاء، في هذا السبت الذي يتقدَّم أسبوع الآلام المقدَّس، والمعروف باسم سبت لعازر، سمعتم عن حادثة إقامة لعازر، الرباعيّ الأيام، من الموت. في هذه الحادثة العجائبيّة، نحن يضعنا النصّ الإنجيليّ فعليًّا بين الموت والحياة، فنرى، في الوقت نفسه، الموت من جهةٍ، والحياة من جهة أخرى. الربُّ يسوع الآتي إلى الآلام، أراد بحكمته أن يُظهِر في هذه الحادثة ألوهيتَّه وإنسانيّته معًا. أظهر ألوهيَّته لأنَّه أقام ميتًا، بعد أربعة أيامٍ من رقاده. وأظهَرَ إنسانيّته لأنَّه دَمِّعَ على لعازر الذي كان يحبُّه.
    في حياتنا، نحن دائمًا نواجه الموت، ويتقلَّبُ الإنسان في حياته بين موت وحياة! هذا الأمر مرتبط بالطبيعة الإنسانيّة. طبيعتنا ضعيفة، والموت لا بُدَّ منه لكلِّ واحدٍ منا. لكنَّنا مؤمنون، وإيماننا يتخطَّى الموت. لذلك، أراد الربّ يسوع أن يفتح لنا هذه الطريق. نحن نعبر آلآم حياتنا كما عبر المسيح آلامه، ولكنَّنا نعرف أنَّنا سنصل إلى القيامة. لذلك نصبر، ولا نحرن كمن لا رجاء لنا.
    نحن نقيم، اليوم، هذه الصلاة من أجل راحة نفس أخينا العزيز أليف. هذا الإنسان كان يواجه آلامه، ولكن كان عنده، دائمًا، تذوُّقٌ للقيامة. عندما جاء الرب يسوع والتقى بمرتا، قالت له "لو كنت هنا يا سيّدي لما مات أخي"، أجابها "سيقوم أخوك". نحن نثق أنّ أخاك سيقوم. قالت له مرتا: "أعرف أنَّه سيقوم في اليوم الأخير". لكنّه أجابها: "أنا هو القيامة والحياة". كأنِّي به يقول لكلّ منّا: "من اليوم، إذا آمنتَ بي، عند ذلك تعيش القيامة منذ الآن".
    لذا نقول هنا بأنّ العزيز أليف كان يعيش القيامة وهو في هذه الحياة. كيف كان يعيشها؟! كان همّه، كان هاجسه، دائمًا، المسيح والكنيسة. الإنسان المؤمن الذي يحيا دائمًا في حضرة المسيح والذي يفرح في حياته بهذا، مهما فعل ومهما ذاق من أتعاب ومصائب، هذا يختبر الحياة الأبديّة منذ هذا الدهر. لذلك، قال يسوع لمرتا: "من آمن بي وإن مات فسيحيا ومن كان حيًّا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد ويحيا حياة أبدية"، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies