عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الدينونة - برسا - 2012-02-19 - Download

     

     
    أحد مرفع اللحم  
    كنيسة القديس نيقولاوس برسا  19/2/2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين
     
    هذا الأحد معروف في الكنيسة باسم أحد الدينونة لأنه في مثل هذا اليوم يُتلى علينا إنجيلُ الدينونة ونعرف أنه يسبق هذا اليوم نهار السبت المخصص للأموات هذا لأنه في اليوم الأخير حين يقوم كل الأموات من كل أقاصي الأرض يقول الكتاب، يجتمع الناس أمواتاً وأحياء للدينونة للحساب الذي هو في الوقت نفسه القيامة! لذلك سبت الأموات هو صورةٌ لسبت النور وأحد الدينونة هو صورةٌ أيضًا للفصح، لأنه كما أن الأموات هم في القبر، كذلك في سبت النور كان المسيح في القبر قبل أن تنبلج القيامة يوم الفصح
     
    ويوم الدينونة يسبق الصوم الكبير يُعرف أيضًا باسم مرفع اللحم الذي فيه نأكل لآخر مرة اللحم والذي يُفترض للإنسان المؤمن المُلتزم في الكنيسة أن يصوم عن اللحم ابتداءً من يوم غد فيبقى أحد القادم أحد مرفع الجبن وبعدها نصوم أربعين يوماً عن الزفرين أي اللحم والجبن.
     
    ماذا يُعلّمنا إنجيل اليوم؟
    يُعلمنا شيئاً أساسياً أننا بعد مضينا على هذه الأرض سوف نُحاسب بشكلٍ خاص على محبتنا للآخرين وخصوصاً الناس المُحتاجين الذين هم حولنا. الصوم كما يقول أحد الآباء ما هو الا إمساك من أجل المحبة، أي نحرم ذواتنا لكي نُعطي الآخرين هذه هي المحبة الحقيقية التي أظهرها الرب يسوع عندما جاء إلى الأرض، نحن نُصلي حتى ننقّي نفوسنا ونتّحد بالرب يسوع ونصوم عن الأشياء المادّية و ليس فقط عن الأكل الدسم، لا بل نصوم عن أكل الأشياء الإضافية الكماليات التي ليست ضرورية في حياتنا! الإنسان المؤمن في الصوم يتخلى عن كل شيء خارجي حتى يُركّز على نفسه وخصوصاً إذا كان عندهُ خطايا فيُحاول أن يتخلص منها أن يُطهّر نفسهُ كما أن المرأة في كل فترةٍ هي تنظف بيتها تُنظف كل شيء حتى يُصبح البيت "نضيف"، ما هو الأهم البيت أم نفس الإنسان الداخلية التي هي أهم بكثير من الأشياء المادية والخارجية. 
    هي فترة رتبتها الكنيسة حتى ننقّي، نُطهّر قلوبنا الذي عندهُ حسد، غيرة، أو أي "خصلة عاطلة" يحاول في الصوم أن يتخلّص منها أو على الأقل يُحاربها ويضبطها حتى ُيصبح إنساناً نقياً مُحباً، مُعطاءً منفتح العقل والقلب للجميع. هذه هي المسيحية إذا لم نكن على هذا الشكل نحن لسنا بمسيحيين نكون كذابين على الله وعلى الناس. نطلب من الله أن يفتح قلوبنا وأن يكون هذا الصوم فرصة لنا لكي نمجد الله ونحيا معهُ آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies