عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الإبن الشاطر - 2012-02-12 - Download

     

     
    أحد الإبن الضال
    قره باش 12/2/2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس،
    أيها الأحباء نحن في هذه المرحلة التي تهيؤنا للصوم الكبير وهي مناسبة لكل واحدٍ منا أن نستفيد من هذا الموسم. لذلك تتلو الكنسية علينا هذه الأمثال.
     الأحد الماضي كان مثل الفريسي والعشار، واليوم هو مثل الإبن الشاطر، وأحد القادم هو مثل الدينونة. 
    مثل الفريسي والعشار ركّز على قضية التواضع وقال من رفع نفسهُ (أي تكبّر) اتضع- انحط، ومن وضع نفسه ارتفع. 
    اليوم قصة الإبن الشاطر الذي ترك أباهُ وبيتهُ وذهب "فلتاناً" في الدنيا مُستسلماً لشهواتهِ، ثم افتقر وأخذ يرعى الخنازير فندم وعاد إلى أبيهِ وتاب. المثل يُعلمنا التوبة، والأمثال في الإنجيل ليست قصة فقط حصلت في الماضي، أو قالها الرب في الماضي، هي تتوجه إلى كل واحدٍ منا، أي يطلب الرب منّا أن نتهيء لهذا الموسم ونعرف أن نتوب.
     الإبن الشاطر يُعلمنا كيف نتوب، التوبة كما تُظهرُ القصة هي العودة إلى الآب، إلى الله إلى أبينا، هذه العودةُ تطلبُ منا أن نندم على خطايانا. ليس إنسان في الوجود لا يُخطئ، الإنسان العظيم في هذه الدنيا كما يُعلّم آباؤنا القديسون هو الذي يعترف بخطيئته. عادةً الإنسان يُخبئ خطاياه وضُعفاته، ولكن الكنيسة، وأيضًا الأطباء النفسانيون ينصحون بأن نعرف ضُعفاتنا ونعترف بها. 
    يأتي المريض إلى الطبيب ليكشف عن مرضه، ومرض النفس هو أهم وأعمق وأخطر من مرض الجسد. 
    هي مناسبة في الكنيسة في الصوم أن يفحص كلّ منا قلبه ويرى ما هي- عيوبه- ضعفاته، ويندم عليها وليس فقط بينهُ وبين الله ولكن أن يعترف بها وإذا أذى شخصاً آخر عليه أن يأتي ويتصالح ويعترف ويعتذر هذا هو الإنسان الكبير أمام الله. وعند ذلك الله الذي يُرمز عليه في هذا المثل بالأب الرحوم يتقبلُ اعترافنا هذا يتطلبُ جرأة مبادرة عند الإنسان علينا في الكنيسة في هذا الموسم أن نعترف وعند ذلك يقبلنا الرب ويُباركنا ونحيا من جديد ونمجد الله ونبقى هكذا فرحين في حياتنا بسلام آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies