عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • كلمة المطران إفرام كرياكوس في حفل تكريمه من بلدية الميناء - 2010-01-09 - Download

     

     
    كلمة المطران إفرام كرياكوس في حفل تكريمه من بلدية الميناء
    مطعم الشاطىء الفضي - الميناء
    السبت 9/1/2010
     
     
    واحدٌ هو الإنسان  حتَّى إن تعدَّدَتِ الوجوهُ وألوانُها. أمَّا الوجه "بروسوبون" باللغة اليونانيّة القديمة، فهو الإنسان كلّه. الإنسان وجه هو. وعندما تلتقي الوجوه بالوِدِّ 
     
    والمحبّةِ يتّحد الناس مع بعضهم البعض، فيشكّلون جماعة واحدة وإن اختلفت وجوههم وألوانـهم ومشاربهم.
     
    أيُّها الأحباء! لقاؤنا اليومَ تعبيرٌ واقعيٌّ عن إرادتِنا الواعيةِ بأنَّنا نودُّ أن نكونَ معًا. الرغبةُ الداخليَّةُ للإنسان تُكْشَفُ وتُمتَحَنُ بالأفعال والأعمال. طبعًا، المبادراتُ الأصيلةُ لتَلاقي البشرِ لا يمكن أن تأتي إلاّ على يد شخص طليعيّ رؤيويّ في نظرته للواقع الحاليّ والآتي. اليوم، هذا الشخص هو السيِّدُ العزيز عبد القادر علم الدين رئيس بلديَّة الميناء الذي جمعنا اليوم في هذا لقاء الوجوه هذا. 
     
    أهل الميناء يشهدون حسنًا لشخصه الكريم وإنجازاته الظاهرة عبر السنين. والإيمانُ يكون حقيقيًّا عندما يُجَسَّدُ بكلِّ عمل صالح. أُعَدِّد وأقول: الوجهُ البشوش، 
     
    المضياف والكريم يعكِسُ طينةَ الشخص الداخليَّة النقيَّةَ الصالحة.
     
    أيّها الإخوة القاطنون هذه الديار الطرابلسيَّة الحاضرون معنا اليوم، لا شكَّ أنَّ عيشَنا سويًّا في هذه المدينة هو صورةٌ نموذجيَّةٌ عن وحدتِنا الوطنيَّة الصادقة. نحنُ لا 
     
    نكذِبُ في هذا ولا نكتفي بالشعارات. بل نتقاسم الحلوَ والمرَّ، أفراحَنا وأحزانَنا. نعتني ببعضِنا البعض، نتكامَلُ بمواهبِنا التي مَنَّ اللهُ بها علينا.
     
    ماذا أقول أيضًا! باقتضاب، الحياةُ تتجدَّدُ بلقاء الآخَر، بمحبَّة الله ومحبَّةُ القريب. بهذا كلّه يتخطّى الإنسان نفسه، يقوى، ينمو، يخرج من ذاته، ينضج ويتذوَّقُ مسبَقًا 
     
    فرح الدهر الآتي. هذه هي خبرة جِدَّة الحياة التي يتكلّم عنها الكتاب المقدَّس.
     
    هذا هو فرحنا اليوم. علّه يستمرّ ويثبت دومًا ببركة الله وبمبادرات الأشخاص الطيّبين. 
     
    أنا أشكرُ اللهَ، أوَّلاً، على اجتماعنا معًا اليوم على المحبَّة والصدق والخدمة، وأشكر السيد عبد القادر علم الدين رئيس بلديَّة الميناء على محبّته الصادقة، وعلى سعة 
     
    فكره قلبه الذي كان سبب لقائنا الحلو هذا.
     
    أيُّها الأحبّاء جميعًا، أشكركم كلّكم على حضوركم الكريم، والسلام
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies