عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد الفريسي والعشار - 2012-02-05 - Download

     

     
    أحد الفريسي والعشار
    كفرصارون 5/2/2012
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس،
     
    أيها الأحباء نحن نبدأ اليوم التهيئة للصوم الكبير المقدس هذه التهيئة تأخذ ثلاثة أسابيع وأربع أحادات، أحد الفريسي والعشار، أحد إبن الشاطر، أحد مرفع اللحم أو الدينونة، أحد الغفران أو مرفع الجبن.
     في هذا الأحد تتلو الكنيسة مثل الفريسي والعشار، هذا المقطع يأتي عند الإنجيلي لوقا البشير، وقبل أن يقول الرب يسوع هذا المثل، قالهُ للذين يعتبرون أنفسهم أنهم أبرار وقديسون ويحتقرون الآخرين.
     
    تعرفون القصة كيف أن الفريسي والعشار دخلا إلى الهيكل ليُصليا والمثل ليس فقط قصة قيلت في الماضي ولكنه يتكلم إلى كل واحد منا فيرى كل واحد منا أيّ شخصٍ هو لمّا يدخل إلى الكنيسة ليُصلي. الفريسي جاء ليفتخر بنفسه أنه يُصلي وأنه يتبع كل قوانين الكنيسة وأنه يُساعد الفقراء والمساكين، وليس كهذا العشار الخاطئ لأن العشارين كانوا معتَبرين خطأة يجبون الضرائب ويسرقون من الناس أموالهم. الفريسي متباهي في نفسهِ، أما العشار فدخل يشعرُ بخطيئته ووقف في آخر الكنيسة وبسبب خجله من نفسه أخذ يقرعُ على صدرهِ ويقول "إرحمني يا الله أنا الخاطئ"، عند ذلك برر الرب يسوع العشار ولم يُبرر الفريسي. ماذا يُعلمنا هذا المثل؟
     
    يُعلمنا شيئين: 
    أولاً : أن ندخل إلى الصوم نحن المسيحيين بتواضع، إذا انوجدت الصلاة والصوم ولم ينوجد التواضع صومُنا كلّه أو صلاتُنا لا تنفع، الإنسان يرتفع أمام الله بسبب تواضعه.
     ثانياَ: يُعلمنا المثل الصلاة هذه الصلاة التي تسمعونها في الكنيسة بشكلٍ دائم "ارحمني يا الله أنا الخاطيء"، وفي الصوم الكبير يُعلمنا القديس أفرام صلاة التوبة: "أيها الرب وسيد حياتي أعتقني من روح البطالة والفضول وحب الرئاسة والكلام البطال وأنعم علي أنا عبدك الخاطئ بروح العفة واتضاع الفكر والصبر والمحبة نعم يا ملكي والهي هب لي أن أعرف ذنوبي وعيوبي وأن لا أدين إخوتي"
     
     دان الفريسي أخاه لذلك ربنا لم يمدحهُ كما قال الرب يسوع "لا تدينو لكي لا تُدانوا".
     
    وكذلك العشار صلّى من كل قلبه واعترف بخطيئته عند ذلك برّره الرب وقال هذه الجملة التي هي خُلاصة هذا المثل "كل من ارتفع اتضع.." وارتفع أي تكبّر أمام الله وأمام الآخرين، اتضع أي لم يعد له قيمة أمام نفسه وأمام الله، أما الذي يتّضع يرتفع أمام الله. ونحن نتعلم من هذا المثل أن نكون متّضعين مُحبّين مُصلّين، هكذا يرفعنا الرب اليه ويُعطينا مجدهُ العظيم آمين 
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies