عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • رسامة الشماس اسحق (شاكر) جريج - 2010-01-03 - Download

     

     
    رسامة الشماس اسحق (شاكر) جريج 
    كوسبا
    3/1/2010
     
     
    "الذبيحة لله روحٌ منسحّق
    القلب الخاشع المتواضع لا يرذله الله." (مز 50: 17)
     
    يطلّ علينا قريبًا عيدُ الظهور الإلهي، وليس لنا من تعزية حقيقيّة سوى وجه الله الكريم.
     
    هذا ما حصل مع استفانوس رئيس الشمامسة وأوّل الشهداء، الّذي مات رجمًا بالحجارة فيما كان وجهه كملاك وهو شاخصٌٌ إلى السماء.
     
    أيها الحبيب اسحق، لستَ أقلّ من ذلك الشهيد استفانوس أو ذلك الذبيح اسحق كصورة للمسيح، لأنه ليس عبدٌ أفضل من سيّده.
     
    لقد تربّيتَ على أيدي قدّيسين. ودربُ القداسة يبدأ بتطهير النفس من أهوائها. فاسمع ما يقوله الرسول لتلميذه تيموثاوس "يا ولدي تيموثاوس تيقّظ في كلّ شيء واحتمل المشقّات واعمل عمل المبشّر وأوفِ خدمتك" (2 تيم 4: 5).
     
    الموضوع قبل كلّ شيء هو في الجهاد الروحيّ. وهذا يتطلّب صلاةً وسهراً وصومًا في كلّ يوم. والّذي يمتلئ هكذا من روح الله، بعد مطانيّات كثيرة، هذا يطلقه الله إلى الخدمة. 
     
    وكيف تخدم أيها الحبيب؟
    في غسل أرجل التلاميذ. قال الربّ لبطرس، إن كنتُ لا أغسلك لن يكون لك نصيبٌ معي (يو 13: 8).
    فأجابه بطرس ليس رجليَّ فقط بل أيضًا يديّ ورأسي... (يو 13: 9). ثم أوصاهم يسوع ان يصنعوا كما صنع معهم. إذاً يوصيك الربّ أن تغسل أرجل المؤمنين هذه صنعتُكَ والاّ لا نصيب لك مع الربّ.
    أَسَمِعْتَ جَيِّداً، وإلاّ ليس لك نصيب مع الربّ.
     
    الربّ يريدك على هذا المستوى الرفيع من الخدمة، "من أراد أن يكون أوّلاً فليكن للكلّ خادماً" (مر 10: 44) و"ليس عبدٌ أفضل من سيّده" (مت 10: 24). فلا أحدٌ مستحقّ للخدمة في الكنيسة إن لم يكن على هذا المستوى.
     
    الربّ يشدّد خطاك حتى يتقبّلك الله في الأخير قائلاً لك: "نعمًّا أيها العبد الأمين كنتَ أمينًا على القليل فسأضعك أميناً على الكثير أدخل إلى فرح ربّك" (مت 25: 21)، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies