عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • رأس السنة الميلاديّة 2010 - 2009-12-31 - Download

     

     
    رأس السنة  الميلاديّة 2010
    كنيسة البار سيسوي الكبير - عفصديق 
    31/12/2009
     
     
    باسم الآب و الإبن والروح القدس، آمين.
     
     هذه أيّها الأحبّاء فرصةٌ مباركة لكي نجتمع سويّة في هذه الكنيسة المقدّسة. نحن عالمياً نستقبلُ سنةً جديدة! ولنا أن نسأل، بأيِّ استعدادٍ نستقبلُ هذا الجديد؟ وما هو الجديد في هذه الدّنيا؟ غداً سيكون يوم مثل يوم البارحة، واليوم قبل البارحة. الجديد عندنا نحن المؤمنين المسيحييّن هو ما يوجدُ في قلبنا. الإنسان قبل كلِّ شيء هو قلبهُ وما ينوي في قلبهِ. إن كان يفكّر بالخير، ليس فقط لنفسهِ، ولجسدهِ، ولملذّاتهِ، فهذا شيئٌ عابرٌ. صحيح أن الإنسان ضعيف، وهو يحبّ أن يفرح، ويأكل، ويشرب، ويرتاح. لكن، خُلق الإنسان لشيءٍ أعظم. خُلق الإنسان لكي يكون خلاّقاً مع الله، ليُبدع شيئًا جديدًا. وُجدنا في هذه الدُّنيا لكي نُقدّم لها شيئًا جديدًا، أي لإخوتنا، للذين نعيش معهم، أوّلاً لعائلاتنا، بعدها لهذه الكنيسة لهذه القرية، وبعدها للعالم كلّه. 
     
    كلّ مسيحيّ هو رسول، إذا كان عائشاً عيشة مسيحيّة. إنّه مدعوٌّ أن يشهد أمام العالم كلّه. لذلك، في هذه اللّحظة التي نعيشها اليوم، الإنسان بسبب ضيق عقلهِ وجسدهِ يظنُّ أنَّ كلّ شيء يفعلُه خارجيًّا هو الأساسيّ! لا يعرف الناس اليوم أنَّ الإنسان المؤمن يعيش خبرة أبديَّة الوجود في هذا الزّمن. لايعيش المؤمن في الزمان والمكان، هو يعيش مع الله في الأبديَّة. لذلك، يجب علينا أن نعي كيف نمضي هذه اللّيلة؟ 
     
    نحن نرجوكم أنتم المسيحييّن أن لا تقضوا هذه اللّيلة، بالطّرب والسّكر، لاسمح الله، وبالعربدة!! كما يُريد العالم. هذا من شأن العالم! وليس من شأن المؤمنين. نحن نقضيِ هذه الليلة مع عائلاتنا بسلام وهدوء، بهذه الصّلاة المشتركة لكي يُباركَنا الرّب، وحتى يكون فعلاً هذا العام الآتي، عامًا جديدًا، عامًا مُثمرًا ليس فقط لأنفسنا بل لكلِّ شخص نحن عائشون معه، لبلدنا، وللعالم كلّه. 
     
    بهذه النّية، ومع كلّ ما نحن الآن نُعيّد من أجلهِ، لا ننسى اليوم أنَّ الكنيسة تُعيّد لختانة الربّ يسوع، أي لتطهيره بالجسد في اليوم الثّامن. ونحن المسيحيّين أصبحت خِتانتنا بالمعموديّة. نحن تعمّدنا على إسم الآب والإبن والروّح القدس ولنا أن نعيش معموديّتنا. كما نُعيِّدُ للقدّيس باسيليوس الكبير، الذي هو واحد من الأقمار الثّلاثة، باسيليوس، وغريغوريوس، ويوحنّا الذّهبي الفم.
     
    نتمنىّ لكم أن تكون هذه السّنة الجديدة مُباركة للجميع، وكلّ عام وأنتم بخير
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies