عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الأحد 13/12/2009 - 2009-12-13 - Download

     

     
    الأحد 13/12/2009
    كنيسة القدّيس جاورجيوس - أميون - الكورة
    13/12/2009
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    سمعتم هذا المثل الإنجيليَّ يقول إنَّ إنسانًا دعا مدعووِّين كثيرين إلى العشاء، هذا في إنجيل لوقا، أمّا في إنجيلِ متّى فيُسمِّي هذا العشاء عُرْسًا. طبعًا، المقصود بالعرس أو العشاء هو القدّاس الإلهيّ الذي فيه يدعو الربّ المؤمنين لكي يجتمعوا معًا ويفرحوا! يدعوه عشاءً، لأنَّه يرمز إلى الأيّام الأخيرة، إلى مساءِ هذا العُمر، وفرحاً لأنَّ العريس موجودٌ! وهو الربّ يسوع.
     
    ونذكر ما قاله الربّ عندما التأم  مع تلاميذه في العشاء السّري، قبل إن يذهب إلى الآلام، حين قال لهم: «شَهْوَةً اشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِنْهُ بَعْدُ حَتَّى يُكْمَلَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ» (لو15:22-16).
     
    شَهْوَةً اشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ مَعَكُمْ على هذه المائدة لآخر مرّة قبل أن نلتئم على مائدة الملكوت (لو15:22-16). ونحن نتذكّر ونعيش هذا الإجتماع السرّي في كلِّ نهار أحد، وفي كلّ قدّاس إلهيّ، حتى بإيماننا وبالروحِ نلتأم كلُّنا معًا، وتلتحم النفوس جميعًا لكي تُصبح واحدةً مع ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح. 
    هذه البركة الكبيرة التي نأخذها في هذا الإجتماع المبارَك هي التي تُقَدِّسُ نفوسَنا، وتُباركُ أعمالَنا، وتوفِّقُنَا وتوفّق عائلاتنا وبيوتنا وبلدنا. هذا لابدَّ لنا أن نتذكًَّرهُ! وأن نتجاوَب مع دعوة الله. 
     
    في هذا المثل يقول إنّ مدعوّين كثيرين لم يأتوا إلى هذا العشاء. فأخذ الربّ يدعو الْمَسَاكِينَ، والْجُدْعَ في الطرقات، والأسيجة، هذا لأن الربّ يريد أن يكون مع أبنائه الكبار والصّغار.
     
    ونحن المسيحيّين، في مقدّمة عيد الميلاد الذي ينتظرنا قريبًا، لن ننسى المساكين، لن ننسى الفقراء. الربُّ يُحبُّهُم ويعتني بهم، ونحن لا بدّ لنا أن نعتني بالكبار والصغار، حتى نُصبح واحدًا في المسيح، وهكذا ننالُ بركتَهُ.
     
    الإنجيل ينتهي بهذا الكلام: "المدعووّن كثيرون، والمختارون قليلون". فلنكن من هؤلاء المختارين حتى نجتمع في عرس الحمل بهذا الفرح. من هو المختار من بين الناس؟ المختار هو الذي عنده طهارةٌ في قلبهِ وليس فيه سوءٌ. الذي عنده نقاوةٌ في قلبه وفي حياتهِ هو الذي يفرح فرحاً سماوياً حقيقيًّا، آمـين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies