عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القدّيس نيقولاوس - 2009-12-06 - Download

     

     
    عيد القدّيس نيقولاوس
    كنيسة القديس نيقولاوس أسقف ميرا العجائبيّ - حقل العزيمة
    6/12/2009
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين.
     
    أيّها الأحبّاء الكرام، في هذا اليوم المبارك، الذي فيه تَحْتَفِلُ الكنيسة المقدَّسَة بعيد القدّيس نيقولاوس شفيع هذه الكنيسة المقدّسة، نتذّكر فيه أوّلاً قول النّبي إشعياء الذي تنبّأ منذ القدم بمجيء ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح بالجسد. تذكَّروا أنّنا في تهيئةٍ، في استقبال عيد الميلاد. قال النبيُّ آنذاك: "رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ" (إشعياء 61: 1). (روح الرب ّعليَّ مسحني لكي آتي وأخدم المساكين، وأشفي المُنْكسري القلب، وأُعيد البصرَ للعميان). كان يتنبّأُ عن الربِّ يسوعَ المسيح الذي أتى بالجسد لكي يشفي أمراضنا، ويُعزِّينا، ويُعطينا النور الإلهي. أخذ جسدنا هذا، الوضيعَ الضعيفَ لكي يرفعَهُ، ويُقدِّسَه، ويُنيرَه، ويُنيرَ العقلَ والقلب. هذه هي الرسالة المسيحيّة. الإنجيلُ الذي سمعتموه اليوم، يأتي فيه الربّ يسوع ويشفي هذه المرأة المُنحنية، التي عانت من المرض الطويل!، وهو بهذا يأتي إلينا في كلِّ يومٍ، وفي كلِّ ساعة، لكي يشفِيَ أمراضَنَا الجسدِيَّةَ والنفسيَّة.
     
    في الوقتِ نفسهِ، نحن نُعيِّدُ لهذا القدّيس الشعبيّ العجائبيّ نيقولاوس! وهو بنعمة الربّ يسوع صنع العجائب، ولم يزل يصنعُها. هذا شفيعُكم، وهو شفيعُ كلِّ إنسان مؤمن، يأتي إليه لكي يُساعدَه في كلِّ مصيبةٍ تأتي عليه. معروف أنَّ القدِّيس نيقولاوس هو شفيع البحّارة، الذين في السفرِ، في البحرِ، وأيضاً في البرِّ والجوّ. هو، أيضاً، معينٌ للمظلومين، معينٌ للفقراء، ولنا نحن أن نأتيَ إليهِ في كلِّ صعوبةٍ وضيقٍ يعترينا. لذلك، نحن نُرتّل له كما سمعتم ونقول: لقد أظهَرَتْكَ أفعالُ الحقِّ لرعيَّتِك، قانوناً للإيمان وصورة للوداعة ومعلِّمًا للإمساك..."، وها نحن اليوم في زمن الإمساك، في زمن الصّوم الميلاديّ. 
     
    أيّها الأحباء، إذ نصلّي اليوم ونعيّد، ونفرح، لنا أن نتشبَّه بشفيعِنا القدِّيس نيقولاوس بإيماننا، بالحفاظ على إيماننا القويم حتَّى نشهد لهذا الإيمان أينما كُنَّا. هذه رسالتنا في هذا البلد وفي هذا العالم، أن نحفظ كما كان يحفظُ هو هذا التواضع ، هذه الوداعة، حتى نكون دائماً مُخلَّصين بشفاعتهِ. آمـين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies