عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • كلمة المطران أفرام في لقاء ذكرى المثلث الرحمة المطران الياس قربان - 2009-12-05 - Download

     

     
    كلمة المطران أفرام في لقاء ذكرى المثلث الرحمة المطران الياس قربان
    الثانوية الوطنية الأرثوذكسية- الميناء
    السبت  5/12/2009
     
     
    لآباء الأجلاء، السيد رئيس بلدية الميناء، أخي المدير العزيز، أيّها الأحباء.
     
    نقول نحن في الكنيسة: نعمة الله قد جمعتنا في هذا اليوم المبارك، وأنا أشعر صراحة بأنّي صغير جدًّا وحقير جدًّا أمام هذا التّراث العظيم، ولكنّي فرح أيضًا 
     
    بحضوركم الذي هو تعزية لي لأنّ المطران بدونكم ليس بشيء. لن أتكلم كثيرًا ولكنّي أقول إنَّ هذه المدرسة، بشكل خاصّ، وكلّ المدارس عامة، هي أمانة بين يديّ 
     
    وأعاهدكم أنّي سأعمل ما في وسعي ليس فقط للمحافظة عليها، ولكن أيضًا لتنميتها وإكبار شأنها.
     
    هذا ليس للكبرياء، ولكن لأنّي مقتنع أنَّ لها رسالة مهمَّة جدًّا اليوم في هذه المدينة، وفي هذا الوقت. فالعلم لا يكفي لنا لنعرف ونتدرّب، بل علينا أن نتعلّم كيف 
     
    نمسحن العلم حتّى يصبح تربية صالحة أوّلاً لنمو شخصية التلميذ، وثانيًا لتدريبه على كيفيَّة التعايش مع إخوته، وهكذا يبقى عنده هذا الختم الذي لا يفارقه مدى 
     
    حياته. لقد قال لي السيد رئيس البلدية إنَّ الذي يتربّى ويتأسَّس على الدِّين والإيمان الحقيقيّ هذا لا يضيع أبدًا في هذا العالم الذي تعرفونه صعبًا اليوم.
     
    أما بالنسبة للمثلَّث الرحمة، المغفور له المطران الياس قربان، رحمة الله عليه، إنَّني شخصيًّا لم أعايشه كثيرًا كما عايشتموه أنتم، ولكنّي أذكر شيئًا لمسته عنده في 
     
    ظروف كثيرة، إلى جانب موهبته الموسيقيَّة التي لا شكَّ فيها، وقد تركت لنا آثاراً طيّبة في أجمل جوقات في هذه الأبرشية، لكنّي لمست شيئًا خاصًّا به.
     
    لقد ذكر شيئاً عنه الأرشمندريت يوحنا يلتقي مع طروبارية القديس نيقولاوس الذي نعيِّد له اليوم، ونذكر في طروباريّته إنه كان قانونًا للإيمان وصورة للوداعة. في 
     
    كلّ المواقف التي شهدت فيها للمطران قربان كان يكشف عن هذه الطبيعة الوديعة المتواضعة التي تستوعب الكلّ، المتفرقات، وهي رسالة المسيح العميقة. هذه 
     
    موهبة إلهيَّة وليست فقط بشريَّة: أن يُعرف الإنسان بتواضعه ووداعته كيف يجمع المتفرِّقين إلى واحد. المطران إلياس عُرِفَ بهذه الموهبة، يحتضن الجميع، وهذه 
     
    الحضانة مهمَّة في التربية، وهي تبني أوّلاً شخصية الإنسان كاملة وبعدها تدرّبه كيف يتعايش مع الإخوة الآخرين، وهكذا يبني شخصيّته ويبني شخصيَّة مجتمعه 
     
    ويبني هذا البلد إبداعًا جديدًا. آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies