عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • إنجيل زكا العشّار - الأحد - 2012-01-22 - Download

     

     
    الأحد الخامس عشر من لوقا
    أحد زكّا العشّار
    كنيسة الصليب القريْن 22/1/2012  
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، 
     
    سمعتم هذه القصة عن إنسان يُدعى زكا العشار، وعشّار لأنه كان يجني الضرائبَ عند اليهود لأنهم كانوا يدفعون العِشرَ من مدخولهم. زكّا كان غنيّاً وإنساناً خاطئاً ولما مرّ الرب يسوع بمدينة أريحا أراد أن يراه ويتعرف إليه، أن يقترب منه، أن يكتشف من هو الشخص. 
    هذا التفتيشُ هو لكلِّ إنسانٍ إن كان خاطئاً أو بريئاً هذا التفتيش يُعلّمنا كيف نستطيعُ نحن أن نتعرف إلى الرب يسوع ونشاهدهُ ونلتقي معهُ. هذا يتطلبُ تحرّكاً كما تعلمنا قصة زكّا، أن يفكرَ الإنسانُ أن يتحرّكَ أن لا يكونَ جامداً أن يفتشَ ويبحثَ ويطرح أسئلة. 
    زكّا وبالرغم من قصر قامتهِ أراد أن يراه رغم الجمع الكثير لذلك اضطر أن يصعدَ على الشجرة والتي كانت جميّزةً تُذكِّر بالشجرة التي أكل منها آدم في العهد القديم. صعد برغبة لأن كان عندهُ هذا الشوق، الذي ليس لديه رغبة ولا شوق لا يتعرف على أحد، يبقى مكانه ويدور في مكانه. لكن الرب لما رآهُ قال لهُ إنزل، أسرع أريد أن أدخل إلى بيتك. فيقول آباؤنا صعد بالشوق ونزل بالطاعة بالتواضع فعند ذلك دخل الرب يسوع بيتهِ وتعشى معهُ وتعرف عليه وما عاد يستطيع إلا أن يتعلق بالرب يسوع ووزّع أمواله على الفقراء وما عاد متمسكاً بهذه الدنيا وتبع الرب يسوع. 
    هكذا هذه القصة تعلمنا في هذا المدخل للصوم الكبير الذي هو تحرك نحو الرب يسوع والتي تسميها الكنيسة التوبة، تعلمنا  كيف نتوب وكيف نتحرك ونصعد اليه بهذا التواضع والطاعة آمين 
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies