عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسة مريم المجدلية - 2012-07-22 - Download

     

      الأحد 22 تموز 2012 كنيسة النبي الياس الميناء

     

    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
    سمعتم ايها الأحباء هذا المقطع الإنجيلي من متى البشير الذي يتكلم على شفاء الأعميين من قبل الرب يسوع المسيح! وهو الإله الإنسان، الشافي الذي أتى لتقديس النفوس والأجساد، ولكي يُتمّم أقوالَ الأنبياء، كما قال أشعياء النبي: "في ذلك اليوم تتفتحُ عيون العميان ويرى الناس نور الله آتياً بقوة". 
    هذه العجيبة تمت في هذا المقطع، إستناداً أيضًا إلى إيمان الأعميين، لأن الرب يسوع سألهما هل تؤمنان أنني أستطيع ان أعطيكم البصر، فقالا نعم، عند ذلك أبصرا النور وهذا ما يجعلنا نتكلم قليلاً على قضية الإيمان.
     الإنسان بإيمانه يُشارك الله في أعماله وفي عجائبه، الإيمان حسب تحديد بولس الرسول، الذي يقول إن الإيمان هو تصديق الأمور المرجوّة والإيقان بالأمور المنتظرة، أي أن المؤمن كما يقول أحد الآباء، هو الذي يرى عن بعيد، ما هو بعيد وغير منظور، يراهُ ويصدّقه، ويعيش بموجبه، مثل النظارتين اللتين نضعهما لكي ننظر ما هو بعيد!
     إذا المؤمن يستبق الخيرات الآتية، يستبق الحقيقة الأبدية ويعيشها مسبقاً ويتذوقها مسبقاً. هذا ما يجعلنا نحن  أن نشارك بعطية ونعمة الله، لأن الله جعلنا مشاركين بنعمته وحتى في شفائه. نحن نُشارك بشفاء أنفسنا وشفاء الآخرين معتمدين طبعاً بكل وعيٍ على نعمة الله وقوّته. 
    {ولا بد في هذه المناسبة أن نقول شيئاً عن القديسة مريم المجدلية التي نعيّد لها اليوم... وكما ربما تعلمون، كما هو مكتوب في الكرمة أتت الذخائر من اليونان من الجبل المقدّس آثوس لكي تُعطينا فرصةً لنسجد لليد اليُسرى لمريم المجدلية! هذه الذخائر سوف تأتي إلى شمال لبنان إلى دير سيدة حماطورة نهار الثلثاء القادم وإلى دير سيدة بكفتين بين الساعة العاشرة والساعة الثانية عشرة تقريباً للذي يريد ان يزورها ويسجد لها يأخذ بركةً بإيمانه، أما الثلاثاء مساءً، سوف تُعرض في دير سيدة النورية مع سهرانية صغيرة هناك!}
     ما أريد أن أقوله باختصار من هذه القديسة التي تضعها الكنيسة معادلة للرسل هو أنها مع حاملات الطيب أضافت إلى الإيمان، /وأتوجه هنا بشكلٍ خاص إلى النساء لكي يقتدين بها/، محبتها القوية للرب يسوع المسيح هذه المحبة التي جعلتها تبقى إلى الأخير ما لم يبقَ له الرسل أنفسهم. بقيت إلى الأخير تحت قدمي الصليب، وبعدها تواصلت في خدمتها للرب في صلبه وحتى بعد موته،ِ مما جعلها كما تعلمون، تأتي إلى القبر وتقول مع الإمرأة الأخرى كما يذكرها مرقس الرسول: "من يدحرج لنا هذا الحجر عن القبر"؟. هذا السؤال الذي يطرحه كل واحدٍ منا اليوم! من يُدحرج لنا هذا الحجر وكان عظيماً جداً عن القبر عن قبر حياتنا خطايانا وحروبنا! هي التي شاركت بمحبتها بجرأتها، بشجاعتها، حتى جاءت ورأت أن الحجر قد دُحرج عن القبر وعند ذلك اكتشفت قيامة المسيح وطُلب منها أن تذهب رسولة التي بشّرت أوّلاً الرسل وبعدها العالم أجمع آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس).
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies