عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • القديس ضومط - 2012-08-07 - Download

     

     
     
    عيد القديس دوميتيوس
    بترومين
    7/8/2012
     
     
    باسم الاب والإبن والروح القدس آمين
     
    نحن بفرح موجودين في هذه الكنيسة المقدسة التي كُرست على اسم القديس دومتيوس او "ضومط" وكذلك نحن بفترة التجلي، لذلك سمعتم أيضًا إنجيل اليوم الذييتكلم عن حادثة التجلي،ولا بد أن يكون هناك فكرة ولو مختصرة عن هذا القديس الذي توجد كنيسته في أماكنمختلفة من مناطق لبنان وكثير من الأشخاص يُسمون على إسم هذا القديس.
    ( هناك منطقة تُسمى"قرنة الروم" وتحديداً في جدّايل توجد كنيستان على اسم القديس واحدة لطائفة الروم وأخرى للموارنة وأغلب الأشخاص هناك من الطائفتين يحملون اسم القديس "ضوميط").
    هذا القديسمن بلاد فارس أي من "إيران" اليوم تأملوا أن من القرون الأولى وهذا القديس هو من القرن الرابع بعد الميلاد هناك قديسون كُثر أتوا من تلك المناطق من إيران حيث يوجد مسيحيون كثر، أما اليوم فهناك بقية زهيدة موجودة هناك.
    يُسمىهذا القديس ايضًا البار والشهيد،لقب بار يُطلق على الرهبان الذين يعيشون في البرية لأن القديس دوميتيوس تنسك عندما أتى من بلاد فارس (إيران) صوب آسيا الصُغرى (تركيا اليوم) وشمالي سورية وعاش ناسكاً وراهباً لسنين طوالاً ومات ناسكاً وشهيداً أيضًا. 
     بحسب سيرته كان من عائلة تعبد النار أي من الوثنين ولكنه التقى بشخص قديس وتأثر به، وشيئاً فشيئاً أصبح مسيحياً. (الذي يأتي من ديانة أخرى ويُصبح مسيحي يكون له حماس لا مثيل له وليس مثلنا فاترين)، كان لديه حماس ناري لذلك ترك العالم وذهب إل أحد الأديرة بمدينة اسمها نُصبيين التي سقطت فيما بعد بيد الفرس وصار يقترب صوب سورية وبعدها انتقل إلى مدينة اسمها قورش ومنها انتقل من الأديار وذهب لكي يتنسك ثم سكن اخيراً في مغارة، وقتها كان حاكم الأمبراطور يوليانوس الجاحد الذي كان من الأباطرة الروم الذي كان جاحداً وكان يحاول أن يعيد المسيحية إلى الوثنية. كما اليوم يحاولون أن يُعيدوا المسيحية بالعالم إلى الوثنية هي ليست فقط أصنام، بل الناس اليوم يعبدون المال، يعبدون السلطة، وكثيرون يتركون الرب لذلك نرى هذه الحروب في العالم لأنه صار هناك عبدة للمال وليس للنار. وهكذا اضُطهد القديس ولاحقهُ الأمبراطور حتى وجده في هذه المغارة التي كان عائشاً فيها في آخر حياته مع تلميذه فأمر الإمبراطور بسدّ ثغرة بحجر كبير وتختم به هكذا يكون القديس دومتيوس قضى شهيداً. إذا هو بار لأنه راهب وناسك، وشهيد أيضًا لأنه استشهد من أجل المسيح وبقي له أثر في نفوس المؤمنين في لبنان وسوريا حتى شيّدوا عدد من الكنائس حاملة شفاعته .
    نحن في موسم التجلي حيث الرب يسوع ظهر بمجده للتلاميذ لكي يهيأهم حتى يذهب للآلام والقيامة حيث هناك سوف يتمجّد على رجاء ان القديسيين كالقديس اليوم الذين تمجّدوا. وهذا المجد أي هذه القداسة لا يصل اليها أحد إلا عبر الالام. نحن نصلي ونقول للرب يسوع الجالس على عرش مجدك والعرش الذي جلس الرب هو عرش الصليب. هذا هو عرش المجد لذلك الإنسان الذي يُضحي في حياته ويتالم مع ربنا ويصبر يتقدّس هكذا القديس. ليس هناك مجد وفرح ولا ملكت بدون ان يمرّ الواحد بالالام نحن نتمنى ان يُعطينا الرب هذه القوة حتى نصبر ونتحمل كل هذه الآلام التي نمرّ بها حتى نتمجد معه بملكوته آمين.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies