عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسة تقلا - كفرصارون - 2012-09-24 - Download

     

    عيد القديسة تقلا كفرصارون أيلول 2012
    باسم الآب والإبن والروح القدس  آمين
     
    أيها الأحباء في هذا اليوم المبارك الذي فيه نحتفل بذكرى القديسة تقلا، أُولى الشهيدات والمعادلة للرسل.
     الكنيسة تتلو علينا هذا الإنجيل الذي يتكلم عن مثل "العذارى"،خمسٌ منهنّ عاقلات، وخمس جاهلات. العاقلات أو الحكيمات كانت عندهن زيت كافٍ، أما الباقيات، الجاهلات لم تكن عندهن زيتٌ كافٍ والزيت هنا يرمز إلى الأعمال الصالحة، أعمال الرحمة، التفكير بالآخرين وليس بأنفسهن فقط، كُن ينتظرن العريس والعريس هنا المسيح،نحن كلنا ننتظر المسيح على الأقل يوم موتنا!
     كلُّ واحدٍ منا سوف يُواجهُ المسيح، ويُطالب منه حساب! العذارى العاقلات عندما أتت الساعة وكانت في نصف الليل جاء العريس وكانت عندهن الزيت الكافي فدخلن إلى الخدر السماوي إلى الملكوت، أي إلى السماء، إلى السلام، وإلى الفرح إلى الحياة الأبدية. 
    أما الجاهلات فبقيت خارجاً وهذه نقطة مهمة بالنسبة لكل واحد منا لأن الإنجيل ينتهي بهذه الجملة التي يجب أن نتذكرها دائماً "إسهروا لأنكم لا تعرفون متى يأتي المسيح" ليأخذنا،"اسهروا وصلّوا" يقول الإنجيل مرقس لأنكم لا تعرفون ذلك اليوم وتلك الساعة، لذلك علينا أن نسهر ولكن كيف؟ نتهيأ كما فعلت العذارى العاقلات أن نكون صاحين، أن نفكر بالآخرين ليس فقط بأنفسنا، عند ذلك في آخر لحظة من حياة الإنسان ولو فعل الواحد أعمالاً تليق بالرحمة كل حياته وفي آخر أيامه سقط وخاف، لا سمح الله جدّف وتذمّر يفقد كل ما فعله في حياته. اللّحظة الأخيرة هي الأهم في حياتنا، لذلك كثير من الأشخاص يُرافقون المرضى هذه أكبر رحمة مُمكن أن نعملها، أن نُرافق المريض في آخر أيامه حتى يذهب بسلام.
    هذا ما فعلته القديسة تقلا،التي قضت حياتها بالشهادة وظلت محافظة على إيمانها إلى الاخير واستشهدت، لذلك تقدّست وهي تُقدّسنا وهي حاضرة معنا اليوم تعيدها بيننا. آمين.
     
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies