عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • من هو قريبي - 2012-11-11 - Download

     

    كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل
    مركبتا الأحد 11/11/2012
     
    باسم الاب والإبن والروح القدس آمين،
    تعرفون أننا نأتي إلى الكنيسة أولاً لنسمع الإنجيل المقدّس،
     ثانياً: للإشترك بجسد المسيح ودمهِ، الذي أثناءها يقول الكاهن عندما يُناول المؤمنين: يُناوَل عبدالله (فلان) جسد ودم ربنا يسوع المسيح لمغفرة خطاياه ولحياةٍ أبدية.
    الإنجيل الذي سمعتموه اليوم يتكلم عن شخص أُسميَ بالناموسي، والناموس هو قانون العهد القديم، هذا الأخير جاء إلى الرب يسوع ليُجرّبهُ ويسألهُ ماذا يجب أن أعمل لكي أرثَ الحياة الأبدية! ماذا تعني لنا الحياة الأبدية؟ 
    الحياة التي نعيشها هنا على الأرض هي حياةٌ عابرةٌ لا تدوم إلى الأبد، لكن الذي يعيش الإيمان، ويحيا مع الرب يسوع، يعيش حياةً لا تنتهي أي لا يموت، يعيش بسلامٍ وفرحٍ مع الرب يسوع، هذا بالنسبة للذي عنده قوة الإيمان. 
    أتى هذا الناموسي، أي اليهودي مع أنه كان يعرف الكتاب المقدس، لكنّه جاء ليُجرِّب الرب يسوع. 
     قال له الرب: لماذا تُجربني؟ مُضيفاً، ماذا يقول الناموس أي الكتاب المقدّس؟
     قال له: أحبب الرب من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قُدرتك وقريبك كنفسك. 
    قال له: ومن يكون قريبي؟ هذا هو إنجيل اليوم من هو قريبنا؟  من يريد أن يسمع الإنجيل عليهِ  أن يقرأه كُلَّه كلمةً كلمة ويتأمل فيه حتى يعرف المعنى العميق! 
    من هو القريب، هل هو أخي، أو من عائلتي؟ الرب يسوع أجابه أبعد من ذلك الإنسان المسيحي المؤمن يذهب أبعد من أخيه، وأبيه، وأبعد من قريته، و من بلده، لذلك روى له هذه القصة قصة السامري الشفوق المعروفة جداً في الإنجيل هذا الذي وقع بين أيدي اللصوص وكم بأيّامنا أُناسٌ يقعون بين أيدي اللّصوص أي بمصيبةٍ ما، فمرّ به الكاهن، واللّاوي أي الذي يخدم الهيكل ولم ينظروه، كما يحصل معنا أحياناً عندما يقع أحدهم امامنا على الأرض ونحيد نظرنا عنه. أما الذي عطف عليه فهو شخص غريب سامري، أي غريب عن اليهود، هذا الشخص أتى وأنقذه واهتم به وأخذه على دابّته، ونقله إلى الفندق واعتنى به، وصرف عليه ما يحتاجه. عندها سأله الرب يسوع من يكون القريب في هذه القصة؟
     قال له: الذي صنع له الرحمة، الإنسان الذي يرحم أخاه هو القريب والمسيحي الحقيقي هذا هو معنى هذا الإنجيل. الإنسان المسيحي هو الذي يفتح قلبه لكل البشر وخصوصاً للأشخاص المحتاجين، طبعاً هو أولاً مُجبر بأقربائه لكن إذا لديه سعة قلب يفتح قلبه لكل الناس ويُصلي لكل العالم عند ذلك يرحمنا  الرّب ويوفّقنا ويُعطينا الحياة الأبدية فنشعر أننا لا نعود نخاف من الموت ونعيش معه إلى الأبد آمين.
    المطران أفرام كرياكوس
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies