عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديس نيقولاوس العجائبي - 2011-12-06 - Download

     

     
    عيد القديس نيقولاوس
    6/12/2011
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين
     
    أيها الأحباء نحن في الكنيسة عندما ندخل اليها ونجتمع معًا خصوصاً في القداس الإلهي ندخل إلى عالمٍ آخر إلى عالم الله، ندخل إلى الملكوت لذلك يبدأ القداس بمباركةٌ هي مملكة الآب والإبن والروح القدس آمين.
     
    هل هناك أفضل من هذا الشيء أن الإنسان وهو على الأرض بضعفه  يتذوق في الكنيسة طعم الملكوت، طعمَ السماء قبل أن ينتقل إلى السماء، فالآباء القديسين أعطونا هذه النعمة أن نجتمع مع بعضنا  البعض في القداس الإلهي لكي نتذوق عالم الله، عالم الملكوت! لذلك خصوصاً في العيد هناك شعور بالفرح الكبير لأن نعمة القديس تكون معنا لأن القديس يفعل بشكلٍ سري ويُفعمُ قلوبنا فرحاً وسروراً. الإنسان المؤمن الإنسان الروحي يحسّ أكثر من غيره بهذا الحضور الإلهي وبحضور القديسيين القديس نيقولاوس هو حاضرٌ بيننا وعندكم نصيب كبير أن يكون هذا القديس شفيعكم. 
    الإنجيل اليوم يقول: "طوبى للمساكين بالروح فإن لهم ملكوت السماوات" من هم المساكين؟ هم ليسوا الأشخاص الذين نقول عنه أنه مسكين لا، المساكين هم القديسون المتواضعون الذين حسب اللغة العربية هم الذين يسكن الله فيهم يكون الله ساكناً في قلوبهم هؤلاء أكثر من غيرهم أحسوا بملكوت الله أحسوا بحضور الله ولذلك يفعلون العجائب ولذلك القديس نيقولاوس يُسمى العجائبي وهو رئيس كهنة نحن نصلي له في الكنيسة وكل خميس لأنه مكرس لذكر رئيس الكهنة القديس نيقولاوس. من هو رئيس الكهنة، رئيس الكهنة العظيم هو المسيح، الذين يتشبهون به هم رؤساء الكهنة أيضًا والقديس نيقولاوس هو مثال لرؤساء الكهنة هو مثال للرعاة الصالحين. الراعي الصالح هو المسيح بشكل مميّز والقديس نيقولاوس أيضاً هو الراعي الصالح وكما يقول الإنجيل هو الذي يبذل نفسُه من أجل رعيته أي حياته كلها مكرسة للآخرين هذه هي سيرة هذا القديس نرى أن كل أعماله وحياته كانت مكرسة للناس، للفقراء، للمعذبين والمرضى لذلك كل مؤمن يتشفع بالقديس نيقولاوس يشفع فيه القديس بالأوقات الصعبة ويفعل بحياته العجائب إذا كنا مؤمنين. كما أن القديس نيقولاوس رحوم كما ربنا لأنه كان يتميّز بالرحمة، يشعر مع الأشخاص المعذبين وكان معروفاً أنه شفيع البحارة لأنه أنقذ البحارة الذين كادوا أن يغرقوا في البحر، كذلك كان يُحسن على المحتاجين وكان مدافع عن المظلومين وكان مدافعاً عن الإيمان القويم، ورغم أنه من القرن الثالث- الرابع من مدينة اسمها ميرا الليكية في تركيا اليوم فهو من القديسيين الكبار الذين يتشفعون من أجل كل شخص يُصلي له. لذلك نحن محظوظين أن نعيّد له اليوم وتعرفون أنه منتشر في كل العالم. في ألمانيا مثلاً عندهم هذا التقليد أن يُسموه " Santa Close" أي الذي نقول عنه شعبياً بابا نويل "papa noel" لأن القديس كان يشعر مع الأطفال مع الناس مع الفقراء، لذلك نحن لما نعيّد الميلاد نفكر بالقديس نيقولاوس ونفكر أن نُحسن للفقراء فنتشبه بالقديس. عيد الميلاد هو مناسبة للإنسان أن يفكر بالآخرين وخصوصاً المحتاجين منهم، المرضى- الأرامل الفقراء هذا الذي يُعلمنا إياه قديسنا أو شفيعنا علينا  أن نتمثل به ونحن بدورنا نُصبح قديسين مثله، فيُعطينا ربنا هذه النعمة لنتقدس ويُصبح عندنا فرح. فالفرح يا أحباء ليس فقط بالأمور الأرضية، الفرح الحقيقي هو فرح القلب، المحبة- السلام فرح القلبي هو من يُعطي السلام للإنسان والقداسة نطلب من القديس نيقولاوس في هذا العيد أن يُعطينا الفرح السلام الحقيقي الذي نتمناه ليس لأنفسنا فقط لا بل لبلدنا العزيز آمين.
     
     
    عيد القديس نيقولاوس 6 كانون الأول 2011
     
    احتفلت الأبرشية بعيد القديس نيقولاوس في السادس من هذا الشهر حيث ترأس صاحب السيادة صلاة الغروب ليلة العيد في كنيسة القديس نيقولاوس برسا حيث اشترك معه عدد من الآباء مع كاهن الرعية وقد تم تكسير الخبزات الخمس بحضور أبناء الرعية. وفي اليوم التالي ترأس قداس العيد في كنيسة القديس نيقولاوس حقل العزيمة بحضور كهنة الجوار وقد غصت الكنيسة بالمؤمنين وبعد تلاوة الإنجيل تكلم سيادته عن مزايا هذا القديس وأهمية شفاعته لكل مؤمن
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies