عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • البرص العشرة - كنيسة النبي الياس المنية - 2013-01-21 - Download

     

    كنيسة النبي الياس المنية- إنجيل البرص العشرة الأحد 20/1/2013
    (لوقا 17 : 12-19)
    باسم الآب والإبن والروح القدس، آمين
    سمعتم اليوم هذا الإنجيل المقدّس الذي يتكلم على شفاء هؤلاء البرص، وتعرفون أنه في الماضي كان هذاالمرض مرضاً عسيراً صعباً وكان يأخذ وقتاً طويلاً حتى يشفى المريض، هذا إذا شُفي!
    جاء الرب يسوع لكي يشفي هذا المرض الصعب والذين أتوا إليه كانوا عشرةُ أشخاص، أتوا وقد سمعوا عنهُ الكثير وقالوا له يا معلم ارحمنا! لم يقولوا له يا معلم اشْفينا! نحن نأتي إلى الكنيسة ونقول يا رب ارحم،لكن الرحمة تضم الشفاء! الإنسان المؤمن لا يطلب فقط شفاء الجسد، يطلب أيضًا شفاء النفس، لذلك يقول يا رب ارحم. 
    ما هو البرص، اليوم له أدوية كثيرة ويُشفوا المُصابون منه، أما البرص الروحي، أي الخطيئة المسيطرة اليوم على العالمفتبقى شيئاً صعباً كما تعلمون وتسمعون على الأخبار. من الذي يستطيع أن يشفينا سوى الرب يسوع؟ هذا هو إيماننا وعلينا ان نحافظ عليه.
     ليس إلا الله يستطيع أن يشفي خطيئة البشر! هذا البرص الذي يسيطر على العالم كلّه،لذلك نأتي إلى الكنيسة كما يعلمنا آباؤنا القديسون.الكنيسة هي مكان الشفاء والأطباء هم الكهنة، والأدوية التي تقدّمها الكنيسة هي الصلوات، أهمّ دواء تقدمه الكنيسة في القداس الإلهي هي مناولة جسد المسيح ودمِه. لماذا المسيحيون يحرمون أنفسهم من المناولة أي جسد المسيح ودمه؟! عندما يُناول الكاهن يقول للمؤمن: يُناول عبدالله (فلان) جسد ودم ربنا يسوع المسيح لمغفرة خطاياه ولحياةٍ أبدية" أي شفاء النفس. 
    ****
    الأطباء اليوم يرون أن راحة النفس تؤثر على شفاء الجسد وصحته. أكبر مرض اليوم هو مرض الأعصاب وأصعب الأدوية هي أدوية الأعصاب،الذي يريح النفس هو الرب يسوع وحدَهُ وكلامه لذلك لا بدّ أن نأتي إلى الكنيسة وخصوصاً في القداس الإلهي.القداس الإلهي يُسمّى في الكنيسة سرّ الشكر، لذلك في قصة اليوم من العشرة رأينا شخصاً واحداً، اليوم كم من المسيحيين يأتون إلى الكنيسة، 10/1!! هذا بالكثير والبقية أين هم؟؟
     المسيح سأل أليس العشرة طهُروا فأين التسعة، لذا جاء هذا الأجنبيّ السامري لكي يشكر الرب ويُمجّد الرب. القداس الإلهي هو سرُ الشكر نحن نأتي لكي نشكر الرب على النعمة التي عندنا، المسيح قال للأبرص إيمانك خلّصك!فلنحفظ ايماننا ليس بما يقوله الناس، ليس بما نسمعه على التلفزيون، ولكن ما يقوله الرب يسوع في إنجيله، هذا الإيمان هو الذي يخلصنا ويُعطينا السلام والسعادة والراحة الأبدية آمين.
    المطران أفرام كرياكوس
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies