عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أعمى أريحا - كنيسة الملاك ميخائيا - القبة - 2013-01-27 - Download

     

    أعمى أريحا
     كنيسة الملاك ميخائيل القبة
    27/1/2013
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
     رأينا في هذه الحادثة الإنجيلية عجيبة الأعمى الذي كان في أريحا والذي شفاه الرب يسوع المسيح.
     الحادثة هي تتميم لنبؤات الأنبياء قديماً، فأشعياء النبيّ كان يقول مثلاً: "روح الرب عليّ لأنه مسحني لكي أبشر المساكين وأعيد البصر للعميان"! هذا الأعمى قد أبصر وقد تحنن عليه الربّ يسوع الذي لما سمع بقدومه صرخ يا ابن داود ارحمني! لم يصرخ قائلاً يا يسوع يا ابن داود اشفيني. 
    نحن نطلب قبل كل شيء رحمة الله لأن رحمته تشفي النفس والجسد. نحن لا يهمنا فقط جسدنا ولكن أيضًا خلاص أنفسنا والإنسان المؤمن الذي يتكل على الرب، يؤمن أن الرب يسوع المسيح وحدَهُ الذي يخلّصنا.
     هذا الأعمى كان جسدياً  أعمى، لكن كم هناك من أناس في هذا العالم عميان في قلوبهم ويمكن أن نكون نحن أولئك، لأن في كثير من الأوقات لا نعرف الطريق الصحيح، ولا تكون الأمور واضحة أمامنا في حياتنا، أية طريق علينا أن نسلكها؟ الإنسان ضعيف وإذا كان هذا الإنسان أعمى داخلياً يصدّق ما يقوله الناس، وما يسمعه على التلفزيون، لكن المؤمن قبل كل شيء يُصدّق ما يقوله له الرب يسوع، الذي يوضّح له الطريق. هذا الأعمى كان أعمى جسدياً لكن كان عنده بصيرة، أي كان يرى بشكل واضح لأنه كان مؤمناً، لذلك استحق أن يأتي إليه الرب يسوع الذي سأله ماذا تريد أن أفعل لك؟ جاوبه أن أُبصر. في اللغة العربية البصيرة هي ليست فقط النظر بالعينين هي البصيرة الداخلية الروحية، أي المستنير  التي هي واضحة حياته ويعرف كيف يعيش، إلى أين سيذهب وإلى اين سيصل؟؟ 
    ******
    الرب يسوع هو وحده الذي يستطيع أن يُعطينا هذا النور، ولا أكبر زعيم في هذا العالم يستطيع أن يُرينا النور الصحيح. نحن بإيماننا بإنجيلنا والرب يسوع هو القادر أن ينيرنا وقادر أن يُخلصنا. علينا أن نشدّد إيماننا، لأنه، ضعيف هذا الأعمى يعلمنا كيف نشدّد إيماننا ونستحق  قول الرب يسوع "إيمانك خلّصك إذهب بأمان" آمين.
    المطران أفرام كرياكوس
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies