عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسين الشهيدة بربارة والقديس يوحنا الدمشقي في راسمسقا - 2011-12-04 - Download

     

     
    عيد القديسة برباره
    رأسمسقا
    4/12/2011
     
    أيها الأحباء يقول المزمور الداودي "ما أحلى وما أجمل أن تسكن الإخوة معًا"، نحن في هذه الكنيسة الواحدة نعيد اليوم للقديسة العظيمة في الشهيدات بربارة، وأيضًا للقديس البار يوحنا الدمشقي الذي هو شفيع المعهد اللاهوتي في البلمند ونتكلم على  القديسة بربارة اليوم لأنها شفيعتكم جميعاً فننظر معًا ونفكر في معنى هذا العيد ولماذا نأتي كلنا إلى الكنيسة الواحدة في عيد القديس المكرس له هذه الكنيسة! لنفكر ولا نبقى على الشكليات كيف يُعيّد الإنسان؟
     
    نحن في مرحلة التهيئة لعيد الميلاد الإنسان كما خلقه الله ليس فقط إنساناً مادياً ، ليس له فقط جسد وليس له فقط عقل، له روحٌ وبشكلٍ خاص من هذه الروح يأخذ الحياة! لا بدّ لنا لكي نعيش أن نأكل ونشرب ونشتغل ونفكر ونتعلّم ولكن الحياة الحقيقية الكاملة تأتي من الروح القدس ونحن المسيحيين الذي يُعطينا الحياة هو المسيح، ونحنُ نؤمن أن المسيح هو إنسانٌ وإله، هذا هو إيماننا وعقيدتنا، إذا لم يكن إلهٌ فكيف يستطيع أن يُخلصنا هذا العمق عمق الحياة، الحياة الكاملة هي التي عاشها الشهداء القديسون، هذه القديسة برباره كانت إنسانة مثل أغلب الفتيات جميلة ولذلك كما تقول القصة أخذها أبوها وكان وثنياً، أخذها ووضعها في قصره حتى يُحافظ عليها فكانت محصورة في هذا القصر وكانت لها هذه الفرصة لكي تتأمل وقد أُعطيت لها الفرصة لكي تتعرّف إلى أُناس مسيحيين فأخذت تتأمّل بحالها وارتقى عقلها فوق الأرض إلى السماء وقد علموها أن الرب يسوع هو المُشتهى هو الذي يُعطينا الحياة وهو الذي يُخلصنا فأخذت تفتكر لماذا أبي يعبد الأوثان. الأصنام هذا شيء أرضي حجري لا بدَّ أن يكون هناك شيء أعظم ولذلك أخذت تفتكر بالإله طبعاً في تلك كان هناك أصنام أما نحن ليس لدينا أصنام كما كان قديماً ولكن عندنا أصنام جديدة والوثن الجديد الذي يتعلّق فيه الإنسان اليوم هو المال، هو الجسد، هو السلطة، الإنسان لم يُخلق لهذه الأشياء فقط له أن يأكل ويشرب ويكتفي ويعمل بعرق جبينه ولكن الله خلقنا لكي نُصبح شبيهين لهُ لكي نكتسب الفضائل هذه الفتاة برباره عرفت ذلك وآمنت بالمسيح فاكتشف والدها ذلك وغضب غضباً شديداً وقال للوالي لكي يأخذها ويسجنها ويعذّبها... وتعرفون التفاصيل.. والقصة تحكي أنها ذهبت إلى البرية وأخذت تأكل من القمح ولذلك ترون اليوم ويعيّدون الأولاد ويتنكرون ولكن علينا أن ننتبه أن لا يتنكرون يلبسون الـ mask (القناع) شيطاني هذا شيء مؤذي علينا أن نفسّر لهم أنه هذا التنكر هو فرح للقديسة بربارة التي تنكرت لكي تهرب من طغيان والدها.
     
        وهذا الشيء يُعطينا لكي ندخل إلى عمق العيد، في العيد من حقنا أن نأكل ونشرب ونلبس ونفرح لكن أن نتذكر نحن المسيحيين أن الفرح الحقيقي هو فرح الروح فرح القلب ولذلك الشهيدة اليوم تذكرنا بهذا! لا بدّ أن يكون هناك مؤمنين يضحّون من أجل البقية، نحن ضعفاء لكن الشهداء القديسون كانت لهم القوّة من السماء لكي يتخطّوا ضعفهم وهكذا يساعدوننا بشفاعاتهم بصلواتهم! فالإنسان الذي يُصلي إلى شفيعة كنيسته تحميه وتوفّقُه، وتُعطيه السلام والفرح الأبدي مع الرب يسوع المسيح آمين
     
    عيد القديسة بربارة رأسمسقا الكورة الأحد 4 كانون الأول 2011
     
    احتفلت رعية القديسة بربارة راسمسقا بعيد شفيعتها القديسة برباره بالقداس الإلهي الذي ترأسه المتروبوليت أفرام (كرياكوس) حيث جرى تكريس المائدة بعد أن أُزيلت القديمة وتم نضحها بالميرون المقدس وغسلها كما يجري عادة في تكريس الموائد ووُضع فيها ذخائر كل من الشهداء الأربعون والقديس يعقوب الحمطوري. أما الكنيسة فقد غصت بالمؤمنين من أبناء الرعية الآتين لكي يحتفلوا مع صاحب السيادة وليشهدوا على تكريس المائدة الجديدة وقد قامت محطة التيلي لوميار بتسجيل القداس على أن يُعرض لاحقاً على شاشتها. خُتم الإحتفال بمائدة محبة جمعت أبناء الرعية مع صاحب السيادة وراعي الكنيسة الأب نقولا داود في صالة الكنيسة.
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies