عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد البشارة - الميناء - 2013-03-25 - Download

     

    عيد بشارة والدة الإله 
    كاتدرائية القديس جاورجيوس
    الميناء 25/3/2013
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس،
    إن يوم بشارة العذراء مريم من الملاك جبرائيل هو يومُ فرحٍ للمؤمن الذي يفرح دائماً بالرب.
    ماذا جرى في يوم البشارة تقول إحدى التراتيل إن آدم قديماً قد خاب أمله لأنه لم يستطع أن يصيرَ إلهاً ولذلك بسبب كبريائه،جرَّ بعدهُ الإنسانية كلها، فجاء الله وصار إنساناً لكي يخلّصنا، ويُضيف في الرسالة التي سمعتموها من سفر العبرانيين إنه جاء لكي يخلّصنا من هذه العبودية التي نحن فيها مخافة من الموت. هذا السرّ الذي كُشف في عيد البشارة والذي كان قبل الدهور، أي أن تَسجّد المسيح كان في ذهن الله قبل إنشاء العالم!.
    لماذا هذا الفكرُ السماوي؟ الهة يعلم أن الإنسان الذي سوف يخلقه ويُعطيه حرية ربما يرفضه، هكذا كانت حكمة الله، ربما نحن نقبل الله ووصاياه وربما نرفضها كما ترون في العالم، كل إنسانٍ مخلوق على صورة الله.الإنسانُ المسيحي مخلوق على صورة المسيح الإله الإنسان.كم من المسيحيين وربما نحن أيضًا نرفضُ الله الذيأعطانا هذه الحرية، ولكن إذا قبلناه، أي إذا قبلنا الرب يسوع ووصاياه في حياتنا، حيئنذٍ يُنقذنا من هذه العبودية.
     الإنسانُ بسبب طبيعته الضعيفة يخافُ، يخاف من الألم، يخاف من الموت، يخاف من كل هذه الحوادث التي نسمعها كل يوم ومن هو الذي سوف يُعطينا هذه القوّة؟
     عندما جاء الملاكُ وبشّر العذراء قال لها:"الروح القدس يحلُّ عليكِ وقوّة الله تُظللكِ"... هذا ينطبقُ ليس فقط على العذراء، ينطبق على كل واحدٍ منا نحن المسيحيين الروح القدس، روح الله يحلُّ وحلَّ علينا في المعمودية وقوة الله تُظلِّلنا إذا كُنَّا فعلاً مؤمنين بالمسيح أنه أتى إلينا لكي يُخلّصنا، هذا ما جاء في البشارة هذا هو الفرح أنه إن اقتنينا الرب يسوع في حياتنا لا نعود نخاف من الموت.
    الرب يسوع لم يعدُنا أننا سوف لا نموت جسدياً، لكنهوعدنا أن لا نعودنموت روحياً، أي إنه وعدنا بالحياة الأبدية منذ اليوم. لذلك الإنسان المسيحي لا يخاف الموت الجسدي، يخاف الموت الروحي، يخاف من موت الخطيئة، إذا عصى وصاياه. 
    لذلك هذا العيد عيدُ فرحٍ لنا، كما كان للعذراء مريم وما كان الشرط الذي كانت العذراء تُمليه؟
     العذراء في جديتها مع الملاك كانت وديعةً، متواضعة وآخر كلمة قالتها للملاك: "ها أنذا امةٌ للرب فليكن لي بحسب قولك"!
     عسى أن نتشبه نحن بالعذراء مريم ونقول أيضًا للرب هئنذا عبدٌ لله أنا أطيع الرب يسوع في حياتنا حيئنذٍ هو يُعتقنا ويُخلصنا من كلِّ الم، ومرضٍ وموت آمين.
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies