عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الجمعة العظيمة - 2013-05-03 - Download

     

    جناز المسيح 3/5/2013 أميون كاتدرائية القديس- جاورجيوس
    باسم الآب والإبن والروح القدس.
     
    نحن نعيد لدفن السيد الرب يسوع المسيح إلهنا وخالقنا، وأيضًا نعيّد لما تسميه الكنيسة النزول إلى الجحيم.
     لنا أن نعرف من الإنجيل أن الرب يسوع صُلب ورُفع على الخشبة نهار الجمعة في الساعة السادسة أي ظهراً، ومات في الساعة التاسعة أي الثالثة بعد الظهر، بعدها أُنزل عن الصليب ودُفن في قبر جديد وقام في اليوم الثالثأي نهار الأحد صباحاً باكراً. فأين كان فيما بين الصلب والقيامة؟
     الكنيسة تقول عنه نزل إلى الجحيم لكي يُقيم الأموات الذين كانوا ينتظرونه، لذلك الكنيسة تصوّر القيامة بالنزول إلى الجحيم يُقيم آدم وحواء وكل المؤمنين الذين ماتوا منذ الدهر. 
    ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا نحن المسيحيين اليوم؟ نحن نؤمن أن الرب يسوع صُلب محبةً فينا لكي يخلّصنا ولكنه غلب الموت نزل إلى أسفل دركات الأرض، إلى أعماق قلوبنا، إلى أعماق خطايانا وخطايا هذا العالم وشرور هذا العالم!وحدهُ هو المخلص لا تنتظرون أيها المسيحيون خلاصاً من غيره!
    إرجعوا إلى إيمانكم لا تخافوا!نحن المسيحيين لا نخاف الموت هذه الأرض الذي نحن فيها إذا حفرتم تحتها هنا تحت هذه الكنيسة، تجدون شهداء هنا في أميون كان هناك من شهداء مسيحيين استشهدوا من أجل إيمانهم.
    المسيحية انتشرت في العالم في الإضطهاد، اضطهدوا المسيحيين ومازالوا مستمرين في اضطهادهم ولكن إيماننا قديم، كبير عظيم! الرب يسوع خالقنا هو مات من أجلنا ولكنه غلب الموت. الإنجيل يقول حرفياً "ثقوا لقد غلبت العالم".
    هذا العيد يقوينا يُعطينا رجاءً أن بعد الموت تأتي الحياة، بعد المصائب يأتي الفرح لذلك نحن وإن نقيم جناز المسيح كما رأيتم نقيمهُ بفرح، نحن لا نحزن حتى الموت نفرح حتى في آلامنا وإن تألمنا نصبرُ ولنا رجاءٌ أن الرب يكون معنا ويخلصنا ويُعطينا فرحاً أبدياً لأن نحن في هذه الأرض ونحن سنستمر فيها حتى النهاية حتى يأتي المسيح في اليوم الأخير ويُقيمنا معهُ حياة أبدية آمين.
     المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies