عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • آحد الأعمى - 2013-06-09 - Download

     

    أحد الأعمى كنيسة النبي الياس السامرية 9/6/2013
    المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور.
    يا أحباء هذا الأحد هو آخرٌ أحدٍ من موسم الفصح بعد هذا الأحد وتحديداً يوم الأربعاء القادم نودّع الفصح، ونهار الخميس هو عيد الصعود الإلهيأي أربعين يوماً بعد الفصح، وبعدها يأتي العنصرة في اليوم الخمسين. 
    في هذا الأحد سمعتم قصة الأعمى هذه القصة الطويلة التي تعلمنا الكثير. حتى يستطيع الإنسان ان يستفيد من كلام الإنجيل وكلام الله من أجل حياته يجب عليه أن يُصغي جيّداً ويقرأ بتمعّن كل كلمة وجملة حتى يستطيع أن يأخذ المعاني العميقة. 
    ما هي قصة هذا الأعمى؟ هناك العمى الجسدي وهناك أيضًا العمى الروحي- النفسي. طبعاً الرب يسوع بسبب محبته للبشر جاء ليشفينا جسدياً وروحياً، لذلك رأيتم هذا الإنسان الذي وُلد اعمى منذ مولده شُفي جسدياً أي فتح عينه، ولكن الأهم أنه شُفي روحياً لأنه أكتسبقوة. 
    الإنسان المؤمن يصير قوياً بايمانه ولا يخاف، نحن المسيحيين إذا كنا أقوياء في إيماننا لا نعود نخاف طالما نؤمن أن الرب يسوع قام من بين الأموات أي غلب الموت فإذا لم نعد نخاف الموت، مما نخاف؟؟ لذلك هذا الذي انفتحت عيناه صار يُحاجج اليهود وأهله دون أن يخاف! هذا يذكرنا أن الرب يسوع المسيح كما قال الأنبياء جاء لكي يبشر المساكين ويفتح عيون العميان. كل واحد منا أعمى روحياً هكذا صار مع هذا العمى الذي جاء واستنار، أي رأى نور المسيح! وتلاحظون أنه عندما شفاه الرب ذهب واغتسل عينيه في البركة، هذا يدلنا على كلام الرّب يسوع:" اذهبوا وتلمذوا كل الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس وعلموهم كل ما اوصيتكم به وها انذا معكم إلى منتهى الدهر". الرب يتوجه لكل واحد منا إذا كنا مؤمنين، كما صار مع الأعمى انفتحت عيناه عندها وكما يقول إنجيل اليوم نصبح مُرسلين أي يكون لنا هذا الواجب لنقل هذا الإيمان للآخرين أي نصبح مبشرين والرب يطلب منا أن نأتي بآخرين إلى الكنيسة إلى المسيح وأن لا نكتفي بأنفسنا وهكذا حصلت الأعجوبة مع الأعمى الذي رأى نور الطبيعي ونور الله وأصبح إنساناً مبشراً رسولاً يبشر بملكوت الله آمين.
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies