عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • أحد جميع القدّيسين - 2013-06-30 - Download

     

    أحد جميع القديسين كنيسة القديس جاورجيوس أنفه 30 حزيران 2013.
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
    أيها الأحباء في هذا الأحد نعيّد أوّلاً للرّسلِ القديسين لأن البارحة كان عيد القدّيسين بطرس وبولس،الذين تركوا كل شيء وتبعوا المسيح! وفي الوقت نفسِه، أي في الأحد الأوّل بعد العنصرة نُعيّد لجميع القديسين لأن هذا الأحد أيضًا يُسمّى أحد جميع القديسين. فلنطرح علينا واستناداً للإنجيل الذي سمعتموه من هو القديس؟
    باختصار،القديس هو الذي يتبع المسيح ويتشبّه به في كلامه في تصرّفه وفي حياتِه، عندما يقول الرب يسوع في الإنجيل: "من يعترف بي أمام الناس يعترفُ به أبوكم الذي في السماوات"، ما معنى هذا الكلام،"من يعترف بي أمام الناس"؟ هذا ليس فقط للأشخاص الذين يُضطّهدوا ولم يُنكروا المسيح، طبعاً هؤلاء الذين لم يُنكروا المسيح، يُضطهدون ويُماتون يُسمّوَن الشهداء! أما الفرق بين القديسين المُعترفين والشهداء، هو كالآتي: القديس المُعترف الذي يعترف أمام الناس، أي يعيش حياتُه مسيحية حسب وصايا الرب يسوع هذا هو الإعتراف أمام الناس، أي عندما يراهُ الناس يعرفون أنّه مسيحي ويتبع وصايا المسيح. هذا الذي يعترف بي أمام الناس عند ذلك يعترفُ به الآب الذي في السماوات، ويُضيف الإنجيل الجملة الأصعب بالنسبة لنا ويقول: من أحب أباً أو أماً اكثر مني فلا يستحقني. يعني ذلك أنّ الرب يسوع لا يريد منا فقط أن نحبَّ ذوينا - الأب- الأم- الأخ- الأخت الإبنة والإبن؟ نحن مسؤولون عنهم أوّلاً لكن قبل كل شيء نحن علينا أن نحبَّ المسيح، لأن هؤلاء مع محبتنا لهم ( أي الأهل) لا يُعطونا الحياة الأبدية، فقط ربّنا الذي خلقنا وكما تقول الترتيلة للمسيح: "أنت حياتنا وقيامتنا".
     الأهل بشر نحترمهم ونُطيعهم لأنّ لهم الفضل في تربيتِنا منذُ الصِّغَر، لكن قبل كل شيء علينا أنّ نُحبّ الرب يسوع المسيح إلهنا ومخلّصاً لأنه هو يستطيع أن يُعطينا الحياة الأبدية الحقيقية، هو ليس مجرّد إنسان، بل هو إلِهنا وخالِقنا، لذلك هذا هو القديس الذي يترك العالم ولا يتعلق به كما اليوم كثيرون، نحن أيضًا نتعلق بهذه الدنيا علينا، أن نتعلق قبل كل شيء بالمسيح ووصاياه هذه هي المسيحية الحقيقية. 
    كما في القديم في القرون الأولى إذا قرأتم أعمال الرسل ورسائل الرسول بولس. كان المسيحيون يُسموّن قديسين ! إلى القديسين الذين في أفسس، لأنهم كانوا يتبعون المسيح في كل حياتهم ، وهكذا نطلب من الله أن لا نترك إيماننا وأن نعيشه على الرغم من كل صعوبات هذه الحياة، عندها يحمينا الرب ويقدسنا ويخلصنا آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies