عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القدّيس سيسوي - 2013-07-19 - Download

     

    مار ساسين عفصديق 19/7/2013
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
     
    أيها الأحباء أنتم تُقيمون هذا العيد كل سنة ولا بد أن نعرف كأبناء الكنيسة لماذا نعيّد للقديسين خصوصاً أن القديس سيسوى قديسٌ راهبٌ متوحّدٌ من القرن الخامس عاش في بريّة مصر.
     
     ماذا ينفعنا هذا العيد؟ باختصار الإنسان المسيحي في الكنيسة عندما يعيّد يحيا مع القدّيس مع سيرة حياته،يُصلّي معهُ، نحن نؤمن أنه حيٌّ وحاضرٌ بيننا، الإنسان المؤمن الذي يُصلي من قلبه يأخذُ من نعمة هذا القديس. تقول الطروبارية:أشرق وجههُ بالنعمة. هذه النعمة كقوة تخرجُ من الإنسان المقدس وتنتقلُإليناتفعل فينا وتُساعدنا في حياتنا من خلال حياته من فضائله.
     
     ما هي هذه الفضائل لماذا اشتهر القديس سيسوى وبقيالناس حتى الآن يُصلّون إليه؟
     هذا الإنجيل الذي سمعتموه، هو المقياس والمرجع، كلمة الله. كلمة الرب يسوع هي المرجع، القديس تبِعَ هذا المرجع وتقدّس!
    يقول الرب يسوع في هذا الإنجيل:"تعالوا إليَّ أيها المتعبون" والمثقلون من أتعاب هذه الحياة،"تعالوا إليّ فأنا أريحكم"،إذا كُنا مؤمنين نذهبُ إلى المسيح.كلمات الإنجيل بسيطة لكنها عميقة.
     
    "تعالوا إليّ أيها المتعبون وثقيلو القلوب وانا أريحكم تعلموا مني"- تعلموا من يسوع وليس من شخص آخر "تعلموا مني أنا الوديع والمتواضع القلب تجدوا راحة لنفوسكم".
     
    القديس سيسوي راهب،والراهب إنسان يحاول أن يُطبّق كلمة الإنجيل حرفياً، ولذلك يتقدّس.
    تعلموا من المسيح- الإنجيل ليس فقط للرهبان إنما لكل مسيحي،"أنا الوديع والمتواضع القلب" هذه هي الفضيلة المسيحية الكُبرى،"تجدوا راحة لنفوسكم" هذا ما نتعلمهُ من الإنجيل ومن هذا القديس الذي كان تلميذاً للقديس أنطونيوس الكبير والذي بقى حياً حتى اليوم وكثير من العائلات يسمون أولادهم "ساسين" هذا إذا اخذناه وتذكرناه، نعيش براحة مهما كانت مشاكل العصر والحروب، التاريخ كلّه حروب لأن الإنسان يحبمصالحه ونفسه.لذلك كل من يريد أن يعيش براحة وبسعادة عليه يقترب من الرب يسوع ويقترب من الكنيسة يجد راحة له ولعائلته آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies