عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد دخول السيدة إلى الهيكل - 2011-11-21 - Download

     

    قداس عيد دخول السيدة إلى الهيكل

    دير الناطور

    21/11/2011

    باسم الآب والابن والروح القدس، آمين.
     
    أيُّها الأحباء، في هذا اليوم المبارك والمكرَّس لعيدِ سيِّدتنا والدة الإله الدائمة البتوليَّة مريم، التي تحبُّونها كثيراً - وأرى أنَّ معظم الحضور هو من النِّساء -لذلك لا بُدَّ أن نذكُرَ ماذا تتعلَّم المرأة من العذراء مريم في هذا اليوم؟ طبعاً نحنُ في تعليمِنا نرجعُ دائماً إلى الإنجيل، خصوصاً أنَّ الإنجيلَ الذي سمعتموه، يتكلَّم على مريم ومرتا، يُتلى في كلِّ عيدٍ سيِّدي لمريم العذراء. 
    دخلَ يسوع إلى بيتِ مريم ومرتا،ونعرف من مكان آخر، أنَّه كان يُحبُّ هذا البيت ويُحبُّ مرتا ومريم ولعازر. جاءت مرتا وقابلته وقال لها:"مرتا مرتا أنت تهتمِّين بأمورٍ كثيرة، والحاجة إلى واحد"، ونحن - على ما أظنُّ - أغلبُنا يهتمُّ بأمورٍ كثيرة، ولكن طالما جِئتمْ لكي تصلُّوا إلى مريم العذراء -وهنا مريم أخت مرتاتمثِّلُ مريم العذراء - فلا بُدَّ أن نسمع كلام يسوع الذي يقول لمرتا، أي يقول لنا، أن لا نهتمَّ بأمورٍ كثيرة، لأنَّ الحاجةَ هي إلى واحد، فقد اختارت مريم النصيب الأفضل. هذا لا يعني أنَّ مرتا لم تكن تعمل شيئاً حسناً، أن نهتمَّ بأمورنا اليومية أمرٌ مبارك، ولكن يوجد شيءٌ أفضل، شيءٌ أحلى. ما هو هذا الأحلى؟ إنَّهُ الذي اختارته مريم، أي أنَّها كانت واقفةً تسمع كلام الرب.
    بعدها يقول إنَّ امرأة من بين الحاضرين قالت: "طوبى للبطن الذي حملكَ وللثديين اللذين رضعتهما"، أي أنها كانت تمدح مريم العذراء، فقال لها الرب: "بل طوبى للذي يسمعُ كلمة الله ويحفظها في قلبهويعمل بها". 
    أيها الأحباء هنا الوصية الكبيرة التي نتعلَّمها من مريم العذراء، في هذا اليوم الذي تكرِّس فيهِ حياتها للرب يسوع، نسِيَتْ كلَّ العالم وأتَتْ إلى الهيكل، إلى الكنيسة، وهنا– كما تشاهدون - يُصوِّرونَ والدة الإله، تقرأ كلمة الله في الصلاة وفي المطالعة. كم نكرِّس نحن كلَّ يومٍ، لكي نصلي للرب يسوع وللعذراء ونقرأ كلمة الله والإنجيل؟ نحن المسيحيين مقصِّرون جداً، لا نقرأ الإنجيل، والأهمّ من ذلك - أهمّ من الصلاة وأهمّ من الإنجيل -ما قاله الرب:"بل طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها". 
    لا يكفي أن نأتي ونصلي في الكنيسة ونقرأ الإنجيل،يجب أن نطبِّق في حياتنا وفي عائلتنا كلمةَ الإنجيل"وصايا الرب يسوع". هكذا إذا كنَّانسمع كلمة الله، نكونفعلاً في هذا اليوم، قد تواعدنا أن نكون كلّنا مثل مريم العذراء، آمين.
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies