عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • مار مخائيل - القبة - 2013-08-05 - Download

     

     
     كنيسة الملاك ميخائيل القبة طرابلس 5/8/2013
     
    باسم الاب والإبن والروح القدس
    هذا الإنجيل يتكلم عن شفاء المخلّعالمريض، الذي شفىاه الرب يسوع وصار يمشي. لكن قبل شِفائه قال له الرب:"ثِقّْ يا بُنيّ مغفورةٌ لك خطاياك". عجيبٌ كيف قبل شفاءِ الجسدِ قال لهُ هذه الجملة  "ثقّ"أي "آمن"،"يابُنَيَّ" أي "يا ابني" إذ اعتبره ابنهُ قائلاً له مغفورةٌ لك خطاياك!
     كم هي مهمة غفران الخطايا أكثر من شفاءِ الجسد. لكن غفران الخطايا تضُم أيضًا شفاء الجسد والنفس والروح. اليهود اتهموه بالتجديف، مُتذرّعين أن ليس هناك إلاّ الله يستطيع أن يغفرَ الخطايا. هذا يدلّ أن يسوع المسيح هو الله حتى يكون عندهُ هذه القدرة أن يشفي الجسد ويغفر الخطايا. ثم يقول الإنجيل" لأن ابن البشر قد أتى إلى الأرض وله السلطان ليغفر الخطايا". من هو أبن البشر بنظركم؟ الجواب هو رداً على شهود يهوه أن يسوع هو ابن البشر،وهوالله الذي أتى على الأرض وعنده السلطان لغفران الخطايا!
    هذا شيء مهم بالنسبة لإيماننا ما هو غفران الخطايا؟ لماذا تأتون إلى الكنيسة؟ ويُصلّي عليكم الكاهن ويغفر باسم الله الخطايا؟ حسب تفسير الآباء القديسيين، غفرانالخطايا هو الشفاء الكامل للإنسان جسداً وروحاً. الكنيسة موجودة لشفاء الإنسان الضعيف الخاطئ- القلق،كم هناك من الناس ونحن منهم نرتكب خطايا بهذه الأيام، ويُحاربون بعضهم البعض. الإنسان ضعيف والرب كما يقول الإنجيل هو وحدهُ عنده السلطان للشفاء وغفران الخطايا.
     شفاء الإنسان لا يكون فقط جسديّاً لأن في النهاية جسدهُ سوف يرقد، لكن في آخر الأيام سوف نقوم جميعاً بالجسد،الإنسان نفساً،جسداً وروحاً، والرب يسوع كما يقول الإنجيل وحدهُ لديه السلطان ليشفي الإنسان، الدرس لنا عندما نمرض ونخطئ ونخاف وعندما تحلّ علينا مُصيبة نأتي إلى الرب يسوع وبشفاعة والدة الإله والملاك ميخائيل شفيع هذه الكنيسة القادرين وحدهم أن يعطونا صحة الجسد وليس الجسد إنما فقط النفس أيضًا آمين.
    المطران أفرام كرياكوس
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies