عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد التجلّي - 2013-08-06 - Download

     

    احتفلت رعية تجلّي الرّب في شكا عيدها السنوي بمناسبة عيد تجلّي المخلّص وذلك يوم الثلاثاء في 6 آب 2013، حيث مساء العيد ترأس صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) صلاة الغروب وصباح العيد القداس الإلهي الإحتفالي وتبريك العنب، بمشاركة لفيف من الكهنة 

     

     عيد تجليّ المخلّص في كنيسة التجلي شكا 6/8/2013
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين
    نعيّد اليوم لعيد تجلّي ربِّنا وإلهنا ومخلِّصنا يسوع المسيح على جبل ثابور،أو جبل حرمون.
     هذا العيد السيدي هو من أهم الأعياد في كنيستنا خصوصاً الشرقية الأرثوذكسية. لا بدّ أن نعرف لماذا نحن في الكنيسة نُشدّد على السّجود للثالوث الأقدس، لذلك نُصَلِّب على أنفسِنا دائماً ضامين الأصابع الثلاثة.
    هذا العيد مثل عيد العنصرة والفصح، الذينهم أعيادٌ للثالوث الأقدس، لأن الله ظهر لنا ثالوثاً في وجود يسوع المسيح الذي تجلّى أمام تلاميذه وبسماع صوت الآب الذي قال:"هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت"، وبالروح القدس الذي نطق بيسوع المسيح وبالآب. 
    المهم أن نعرف ما هو التجلي وما معناهُ، القديس يوحنا الذهبي الفم يقول: "في التجلي ّكشف الرب يسوع عن ألوهيته". هنا الكنيسة تشدّدُ على ألوهية المسيح، إذا المسيح لم يكن إله لا يستطيع أن يُخلّصنا لذلك نحنُ نُحارب شهود يهوه لأنهم لا يعترفون بهذه القوة الإلهية التي عند الرب يسوع، هذا شيء أساسي لإيماننا عندما نُصلّي للرب يسوع نعرف أنه هو من سيخلِّصنا وليس أحدٌ سواه في الدنيا بأسرها، إذن كما يقول القديس "في التجلي كشف الرب يسوع عن ألوهيته" وظهر بهذا المنظر الممجّد، والتلاميذ لأوّل مرة رأوه بهذه الرؤية بطرس ويعقوب ويوحنا.
    كشف عن مجده، كشف عن ألوهيته، كشف عن بهائه وجماله، الرب يسوع جميل جداً كما يقول المزمور: "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب"،كشف بشكلٍ خاص عن محبته لنتذكّر بولس الرسول الذي قال في كورنثوس:"ما لم تره عينٌ ولم تسمع به أُذن ولم يخطر على بالإنسان ما أعدَّهُ الله للذين يُحبّونهُ". 
    التجلي هو الظاهرة التي هيّأها الرب يسوع لمحبته. العيد ليس فقط قصة، ليس فقط من أجل بطرس ويعقوب ويوحنا وإيليا وموسى. كل حادثة إنجيلية وكل عيد موجّهٌ شخصياً لكل إنسان مؤمن مسيحي. يُعلمنا أن نتطلع إلى هذا المجد لأن القطع التي تُرتَّل فيه تتكلم عن ظهور الرب يسوع بالمجد الذي ينتظرنا جميعاًماتستحيلُإليهِطبيعتنافيالمجيءالثّاني. نحن نذوق شيئاً بسيطاً،انظروا إلى العظمة والجمال في هذه الكنيسة، هذا شيء قليل من الجمال السماوي الذي ينتظرنا جميعاً هذا هو إيماننا أن كل إنسانٍ مؤمن محبٍّ للرب سوف يتمجد بهذا المجد الذي رآه التلاميذ على جبل ثابور. 
    التجلي هو تجلي كل إنسان منا عندما يرتفع عن كل هذه البشاعة والشرّ الذي نعيشه اليوم يرتفع ويكون إنساناً ممجّداً، الذي خلقنا الله من أجله، عند ذلك نعيّد بفرح وبرجاء ولا نعود نخاف ولا نحزن ونيأس والرب هو قادرٌ بنعمته أن يمجدّنا ويخلصنا آمين.
    المطران أفرام كرياكوس
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies