عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد قطع رأس القدّيس يوحنا المعمدان - 2013-08-29 - Download

    قطع رأس يوحنا المعمدان عظة لصاحب السيادة بمناسبة العيد في كنيسة دير القديس يوحنا المعمدان بشمزين الكورة

     29 آب 2013 

    باسم الآب والإبن والروح القدس،
     
    بمناسبة هذا العيد المبارك، المخصصٌ لقطع رأسِ يوحنا المعمدان السابق والصابغ للمسيح! هي مناسبةٌ لكلِّ واحدٍ منا أن يتأمّل بكلمة الرب يسوع التي سمعتموها في الإنجيل، منثمَّ في القداس الإلهي، حيث نتناول المسيح! الإنسان بعقلهِ يتأمّل،لذلك وُضع الإنجيلُ في البدء، ومن بعدها بنعمة المسيح الذي سوف نأكله ونشربهُ يتقدّس ويستنير الإنسان ويُصبح واعٍ في الحياة التي يعيشها، لا يكون مسيّراً، نحن المسيحيين لسنا مُسَرَّين.
     
    القصة تعرفونها كيفَ أن يسوع المسيح يجترئ المعجزات وكأن كلَّ واحد منا يسألُ من هو المسيح الذي نحملُ اسمهُ؟ بعضهم يقول مع هيرودوس أو بالأحرى كان ضميرهُ يقول عنه، إنه يوحنا المعمدان الذي قطعتُ رأسهُ وهو قد قام من بين الأموات كأن ضمير الإنسان يوبّخه عندما يفعل الخطيئة، حتى ولو لم يعترف، أمّا الآخرينفيقولون عنه إنه أحد الأنبياء أو إيليا الذي سيظهرُ أخيراً. 
    ما الذي دفع هذا الملك لقتل هذا النبي العظيم السابق للمسيح!
     
     الإنجيل يسردُ قصّة قطع رأس يوحنا المعمدان في السجن،قتلهُ لسببْين رئيسيين من خلال النص:
    1-أوّلاً: لأنه كان يقول الحقّ، الإنسان الذي يعبد المسيح ولا يعبدُ شيئاً آخر يسعى يحاول أن يقول الحقّ هذا شيء ليس بسهل في هذا العالم الذي نحن فيه!الذي هو مليء بالكذب وأغلب الأخبار التي تسمعونها هي كاذبة لا تصدّقوها، صدّقوا كلام الربّ أوّلاً هو ينيركم ان تميّزوا ما هو حقّ وما هو باطل!
     
    2- ثانياً: هو أن شهوة هذا الإنسان قتلت القديس، الشهوة تقتلُ الآخرين، لأن الإنسان بشهوتهِ لا يفكر إلا بنفسه ، يُصبح إنساناً غرائزياً لا يعود عقلهُ يعمل ولا نفسهُ أي قلبه يعمل أيضًا، هذا يذكرنا بهذه الجملة عند الرسول يوحنا في رسالتهِ الجامعة حيث يقول: "لا تحبّوا العالم"(أي العالم الفاسد)، "لاَتُحِبُّواالْعَالَمَوَلاَالأَشْيَاءَالَّتِيفِيالْعَالَمِ. إِنْأَحَبَّأَحَدٌالْعَالَمَفَلَيْسَتْفِيهِمَحَبَّةُالآبِ.لأَنَّكُلَّمَافِيالْعَالَمِ: شَهْوَةَالْجَسَدِ،وَشَهْوَةَالْعُيُونِ،وَتَعَظُّمَالْمَعِيشَةِ،لَيْسَمِنَالآبِبَلْمِنَالْعَالَمِ.وَالْعَالَمُيَمْضِيوَشَهْوَتُهُ،أَمَّاالَّذِييَصْنَعُمَشِيئَةَاللهِفَيَثْبُتُإِلَىالأَبَدِ"رسالةيوحناالرسولالأولى(2: 15-17).
     
    نحن ناخذ هذا الدّرس ونحاول بإيماننا وصلاتنا أن نحافظ على الحقّ، وعلى إيماننا وأيضًا أن نضبطشهواتنا ونحافظ على حياتنا الأخلاقية حتى لا نسقط في الخطيئة ونموت ونُميت الآخرين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies