عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد ميلاد العذراء - 2013-09-08 - Download

     

    كنيسة رقاد السيدة راشيا الوادي عيد ميلاد  والدة الإله 
     
    باسم الآب والإبن والرّوح القدُس، آمين
     
    نحن في الكنيسة نتلقى أوّلاً مع الله ونلتقي مع الإخوة الأحباء، طبعاً أشكر أخي المطران الياس راعي هذه الأبرشية في كلمته المُحِبَّة، وشريكي في الخدمة اليوم الأسقف قسطنطين.
     ما أريدهقوله اليوم لكم أوّلاً، هو أنّنا نحن الحاضرون في هذه الكنيسة لَسنا وحدنا، لا بل يُشارك معنا من تقدّم وصلَّ في هذه الكنيسة.في الكنيسة نجتمع أحيأً وامواتً معًا لأننا نؤمن أن الإنسان يبقى حياً حتى بعد رقادِه ولذلك نحن معًا مع كل الذين سبقونا وصلّوا في هذه الكنيسة المقدّسة.
    عمرنا ليس من البارحة نحن عمرنا أكثر من ألفي سنة وهذه الكنيسة بناها أباؤنا بعرق جبينهم ولكن أيضًا بإيمانهم أريد أن أقول لكم أن الكنيسة ليست مؤسسة إجتماعية أو مؤسسة سوسيولوجية، الكنيسة بتعريف الرسول بولس هي جسد المسيح هذا هو التعريف الواضح أي إنها امتدادُ للمسيح في كل واحدٍ منا، بدون إيماننا بالمسيح ليست هناك كنيسة، أقولهذا لأنّنا نريد في هذه الأيام العصيبة التي نعيشها، أن تستمر الكنيسة وهي تستمرُ بمؤمنيها الذين يؤمنون بالمسيح. هذه هي الكنيسة الحيّة نريد ورغم كل الحوادث العصيبة التي نمرُّ فيها في لبنان وسوريا وفي غير مكان كما تعلمون، نريد أن نبقى ونشهد للمسيح!نحن مسيحيون ومتمسكون بإيماننا،بتقليدنا، بأرضنا وببيوتنا،أرجو من كل واحد أن يتذكر ذلك ويبقي في أرضه وعلى تقاليده. 
    ليس في الدنيا أفضل من مثال عن ذلك سوى السيدة مريم التي نعيد لها اليوم! في الكنيسة نسمي العذراء مريم والدة الإله. العذراء مريم، هي المثال الأوّل لأنها قديسة القديسين، كما علينا أن نقتدي بها، الإنجيل الذي يتحدّث عن مريم إن قرأتم جيداً، يقول "كانت تسمعُ وتُصغي لكلمة الله أوّلاً وتعمل بها"، لا تُصغي أوّلاً لكلام الناس، كانت تُصغي أوّلاً لكلام الله، إضافةً لذلك مريم هي أُمّنا جميعاً، هي صورة للكنيسة، مثال الحنان التي أنجبت مُخلّص العالم. تعرفون أن في الكنيسة نميّيز بين امراتين المراة الأولى، حوّاء التي جلبت المعصية للعالم، المرأة الثانية مريم العذراء التي جَلبت الخلاص، جَلبت الرب يسوع مُخلصنا، هذه هي فضيلتها الكُبرى.
    نُكرّم العذراء مريم، لأننا نُكَرِّم ربَّنا يسوع المسيح الذي ولدته، مع كل الفضائل التي كانت تتحلّى بها من فضيلة المحبة، والتواضع، والطاعة لوصايا الله.
     حبذا أن نتمسك أيها الأحباء بكل هذه التقاليد التي ورثناها لأنها لا تُثَمّن بالنسبة لنا، لذلك نحن متمسكون بها ونطلب من الله ومن مريم العذراء شفيعتَنا أن تُعطينا القوّة لكي نستمّر وننمو وكل عام وانتم بخير جميعاً آمين.
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies