عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القديسين كبريانوس ويوستينا بصرما - 2013-10-01 - Download

    عيد القديسين كبريانوس ويوستينا بصرما
    أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ (يو11:10). ويقول أيضًا في المقطع نفسهِ، "لقد جئت لكي تكون لهم الحياة وتكون لهم أوفر". لا بد أن يتوقّف كل واحدٍ منا ويتأمل بكل كلمة في الإنجيل حتى يستفيد روحياً من أجل حياته. "جئتُ لكي تكون لهم الحياة أفضل".
     الرب يسوع أتى لكي يُعطينا الحياة أوفر، أفضل، وهنا الإنجيل تختاره الكنيسة بمناسبة عيد القديسين شفعائكم والذين نعيّد لهم اليوم كبريانوس ويوستينا بالإضافة للقديس رومانوس المرنّم شفيع راعيكم، كلَّهم عاشوا هذه الحياة، ما هو جوهر الحياة ولبَّها، هذا نعرفه من هذه الجملة "الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف"، أي يُضحي من أجل الآخرين، ومن أين تأتي هذه التضحية، لماذا الإنسان يُضحي، الرب يسوع لماذا ضحى بنفسه حتى الموت الذي كان أشنع موت وأصعبه موت الصليب؟ لماذا القديسون تبعوا المسيح؟ ولماذا نحن مسيحيين نتبع المسيح؟
     الجوهر كما يقول آباؤنا وتعلمنا الكنيسة أن الصليب هو المحبة حتى الموت، هذا هو السبب الجوهري الذي من أجله هؤلاء القديسون أعطوا حياتهم وليس فقط من أجل الرب ولكن من أجل الآخرين أيضًا. لذلك نقول الراعي الصالح أي الذي يرعى بشكلٍ قويم يُعطي نفسه أوّلاً بالمسيح ويتشبه به وبعدها يعطي حياته للجميع، هذا هو معنى العيد، لماذا نحن نفرح بالعيد ومن أين يأتي هذا الفرح، نحن المجتمعين في هذا القداس الإلهي ليسنا فقط موجودين داخل هذه الجدران لا بل هناك صلة ووحدة مع الأحياء والأموات.
    القديسون صحيح أنّهم تركونا، كذلك آباؤنا وأجدادنا، لكنهم في المجد كالمسيح الذي صعد بمجد كذلك القديسون هم في المجد أيضًا ولذلك نحن في العيد نفرح من أجل القديسين، حتى نفرح كما فرحوا هم ونأخذ هذه الحياة ونأخذها أوفر. آمين.
    المطران أفرام (كرياكوس)

     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies