عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد القدّيسين سرجيوس وباخوس - كوسبا - 2013-10-06 - Download
    كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس- كوسبا  
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    سمعتم هذه الحادثة الإنجيلية التي فيها يُقيم الرب يسوع من الموت ابن امرأة كان وحيداً لإمه، من مدينة اسمها ناين في فلسطين في الجليل. 
     
    الآباء يصوّرون هذه الحادثة بصورةٍ فيها موكبِان، من جهة موكب الموت وموكب الجنازة، ومن جهة ثانية هناك موكب الحياة الذي هو في الرب يسوع مع تلاميذه.
     
     هذه الحادثة تصور كيف أن الإنسان يواجه الموت والحياة لأنه لا يستطيع أن يتجنّبهما، فكل واحدٍ في حياته يذوق الموت والحياة، هذه من طبيعة الأمور، والرب يسوع إذا كنا معه يُعطينا نفحة الحياة.
     
     الإنسانُ مضغوطٌ تحت وطئة المهمات الدنيوية ويواجه في كثير من الأحيان ليس فقط الموت الجسدي ولكن الموت الروحي، الإحباط- الكآبة، الخوف، كل هذا موتٌ روحي، لذلك نحن نلتجئ إلى ينبوع الحياة الذي هو المسيح، طبعاً إذا كُنّا مؤمنين بهِ - عند ذلك الله يُعطينا روحَ الحياة الذي هو الروح القدس، روح المسيح عندما يدخلُ في الإنسان ويُلامس أنفُسَنا المائتة من كبوتها من جرى الخطيئة (كما لامس نعش ابن الأرملة وأقامه من الأموات)، يُنهضها ويُعزّيها.
     
     هذه هي خبرة المؤمن الذي يعيش مع الرب في حياته، يتعزّى بالرب في وسط آلامه وموتهِ، شرط أن يكون الإنسان في توبة ضابطاً أهوائه وشهواته، وأن يعترف بخطاياه، كما يُعلمنا آباؤنا.
     
     قديس عظيم في الكنيسة يقول من يعترف بخطاياه ويتواضع هوكمن يعبرُ من الموت إلى الحياة، هكذا نحن بقوة الله وبحنانه كما تحنن الرب يسوع على المرأة.
     
    عندما نكون متواضعين ومُعترفين بخطايانا عند ذلك الرب يسوع يُعطينا بقوته نفحة النشاط والرجاء ونكون دائماً في موكب الحياة حتى نفارق هذه الحياة ونلتقي معهُ في الدهر الآتي إلى الأبد آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies