عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • اجتماع الكهنة - 2011-11-19 - Download

     

     
    اجتماع الكهنة
    19/11/2011
     
     
    باسم الآب والابن والروح القدس، آمين.
     
    أيُّها الإخوةُ الأحباء، إنَّ الإنجيلَ كلمةَ الله هو مرجعُنا دائماً، هو المقياس لنا لحياتنا ولخدمتنا ورسالتنا. هنا يتكلَّم الرَّبُ لتلاميذه ولنا أيضاً، ويطلبُ منهم ومنَّا بعض الشُّروط لاتِّباعه، إذا أردنا أن نكونَ تلاميذَ له. 
    والدَّعواتُ هنا دعواتٌ ثلاث، يبدأ بالقول إنَّ الإنسان ليس له أين يسندُ رأسه،أي إذا أردنا أن تكون لنا رسالةٌ مفيدةٌ فعَّالةٌ، ليس علينا أن نفتِّشَ عن مَسكنٍأرضي ثابت. وهذا ما قالته الرسالةُ اليوم"أن نبقى دائماً غرباء عن هذا المسكن الأرضي"، لأنَّالمسكن الحقيقي والأبدي الدَّائم هو الله، ولذلك قال: "إنَّ ابن الإنسان ليس له أين  يسند رأسه".
    والدعوة الثانية عندما قال لتلاميذه:"اتبعونيودعوا الموتى يدفنون موتاهم".والقصدُ هنا أن لا نتعلَّق بالأمور الدُّنيوية، الإنسانُ المسيحي - وبخاصة الإنسان الذي يحمل رسالة المسيح ويتكرَّس للخدمة - عيناهُ دائماً متطلِّعتان إلى ملكوت الله.
    أما بعدَ ذلك فينتقل إلى دعوةٍ ثالثة، عندما يقول"إنَّ التلميذ لا يتطلَّع إلى الوراء"، بل دائماً - كالفلاح الذي يفلح أرضه ويريد أن تعطي ثماراً جيدة - لا ينظرُ إلى الوراء، لا يُعطي أهميةً إلى ماضيه، رغم ما يقوله العلماء النفسانيون. نحن طالما نتطلَّع إلى ما ينتظرنا في الملكوت عندها لا نتطلَّع إلى الوراء، لا نتمسَّك بما كان عندنا، لا نتمسَّك بأهلنا،بممتلكاتنا، ولكن نتطلَّع كما يُريدُ الله، نتطلَّع دائماً إلى الأمام، بهذا الرجاء بهذا الفرح الذي ينتظرنا دائماً.
    تلميذُ المسيح، خادم المسيح، هو دائماً مستعدٌّ أن يُضحِّي بكلِّ شيء من أجل أن يلتصق بالمسيح ليلتقي معه أخيراً وجهاً لوجه، آمين
     

     



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies