عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • كنيسة القديس ديمتريوس الذوق- جونيه - 2013-11-17 - Download
     
    الأحد 17/11/2013 كنيسة القديس ديمتريوس الذوق - جونيه
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
     
    أيها الأحباء نحنُ المسيحيين المؤمنين نأتي في كل يوم أحدٍ إلى الكنيسة لكي نلتقي بالرب يسوع المسيح التي تُساعدنا وترفعنا قليلاً من الأرض إلى السماء! تنقلنا من هموم عالم اليوم والإضطرابات إلى عالم الله، عالم السلام والفرح.
     
    الكنيسة وحدها تجمع في العالم اليوم الكبير والصغير الغني والفقير، فنُصبحُ وحدةً ونكتشف أننا واحدٌ في المسيح، هذا هو إيماننا عملياً الذي نجسّده عندما نأتي إلى الكنيسة خصوصاً يوم الأحد لماذا؟ لأنه يوم القيامة، حيث لا نعود أمواتاً بالروح نصبحُ قائمين وأحياءً لأن الرب هكذا يُريدنا.
     
    كيف نلتقي بالقداس الإلهي مع ربنا؟ نلتقي من خلال هذه الصلوات التي وضعها آباؤنا القديسون كالقديس يوحنا الذهبي الذي كتب هذا القداس الإلهي وهو قديسٌ من أنطاكيا. نلتقي مع الرب بوعيٍ أي أن لا نكون في الكنيسة وفكرنا في أمورٍ أخرى.

    نحاول قدر الإمكان الإشتراك والإصغاء إلى الإنجيل الذي هو صعب على كل إنسان أن يركّز على كل شيء،لذلك وضعت الكنيسة هذه النشرات حتى يستطيع الإنسان ابن الكنيسة أن يقرأها ويتأمل أوّلاً بالقداس لأن القسم الأوّل من القداس مركز على كلمة الله في الإنجيل والرسالة.

    وفي القسم  الثاني نلتقي مع الرب يسوع عندما نتّحد معه بالجسد والدم أي بالمناولة. لذلك بعد القداس نذهب إلى العالم بروح جديدة وليس كما دخلنا - نخرج- لأن المسيحي من المفروض أن يكون خميرة في هذه الدنيا المضطربة - والشريرة اليوم.

    المسيحي المصلّي المؤمن يتقدس بالمسيح ويذهب بروح جديدة بفرح وبلا خوف يواجه العالم ومشاكله بهذا الروح، لأن القديسون لم يخافوا.
     
    إنجيل اليوم يروي لنا قصة هذا الإنسان الذي غلاّته كانت كثيرة، هذا الإنسان اغتنى أي كما نقول في العامية "الله وفّقه" أي أرسل له ربح ومالاً كثير.

    يقول هذه العبارة "تحفظوامن الطمع" (لو15:12)، الغنى ليس هو بالشيء السيّء ممكن أن يتذوقه الإنسان بحياته ولكن أن لا يقع في الطمع! ما حدث لهذا الإنسان أنه ربح أموالاً كثيرة وخزّنها ووضعها في المصارف وقال في نفسه الآن أصبح وقت الراحة. لكن الرب قال له يا جاهل- يا غبيّ- أنت لا تعلم الساعة التي فيها سوف يأخذك الرب- الإنجيل يقول اسهروا وصلّو ا- من يعرف منا في أي وقت سوف ينتقل من هذه الحياة؟ "اسهروا وصلّوا لأنكم لا تعرفون متى يأتي ذلك اليوم وتلك الساعة".
     
    أتى الرب وأخذه فيتلك الليلة، لذلك يقول الإنجيل لا تتكلوا على أموالكم- لأن الذي يضمن الإنسان في هذه الحياة ليس فقط شركات التأمين الذي يضمنه هو ربنا الذي يعطي لنا هذه الحياة، وهو الذي يحمينا، كل هذا المال هو وسيلة حتى الإنسان يُدبّر أمور حياته وعائلتهِ.
     
    الضمان والمتكَّل هو ربنا وحدهُ لذلك دائماً على الإنسان أن لا يطمع في هذه الحياة وأن يتطلع دائماً إلى الأمام ويطلب بركة الرب حتى يحمينا ويوفقنا ويوفق حياتنا آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies