عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الآحد قبل عيد الظهور الإلهي - 2014-01-05 - Download

     

     
     
     
    الأحد قبل الظهور الإلهي
     
    كاتدرائية القديس جاورجيوس الأثرية - أميون 
     
    في هذا اليوم، الذي هو مقدّمة عيد الظهورالذي يقعغداً أي عيد الغطاس.
     
     سمعتم هذا الإنجيل الذي يتكلم على القديس يوحنا المعمدان الذي عمّد يسوع في نهر الأردن،  من هنا هذا الإنجيل يساعدنا لكي نفهم ما هي رسالة يوحنا المعمدان.
     
     كثيرٌ من المسيحيين يُسموّن أولادهم يوحنا وحنّا،هذا لأهمية هذا الإنسان النبيّ الذي ظهر قبل أن يأتي المسيح. يوحنا المعمدان معروف أنه كان ناسكاً فهو عاش في البريّة كما سمعتم في الإنجيل، كان يأكل من الجراد البريّ وكان لباسُه خشناً،أي كان يعيش حياةً شبيهةً بحياة الرُّهبان اليوم،من جهة ثانية الكنسية تسمِّيه السّابق للمسيح وتضعهُ دائماً قرب المسيح على الأيقونسطاس لأهميته، لأنه سبق مجيء المسيح.
     
    هذا الإنجيل يوضّح لنا دور يوحنا المعمدان،ويقولُ عنهُأنه صوتُ صارخٍ في البرية أعدّوا طُرق الرب.اليوم العالم أصبح برية ونحن بحاجة أن يكون عنده هذا الصوت لكي يصرخُ ويقول للناس: "اتقوا الله خافوه" هذه هي كانت دعوة يوحنا المعمدان كان يكرز ويبشر ويقول توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات. أي أتى الرب يسوع وأتت الدينونة.
     
    كل واحدٍ منا سوف يُحاسب حسب أعماله، دعوته مركّزة على التوبة. التي هي مهمةٌ حتى يستطيع الإنسان أن يستقبلَ المسيح، لا نستطيع أن نفهم عيد الظهور إذا لم نفهم معنى التوبة كما كان يشرح يوحنا المعمدان الذي كان في البرية يُعمّد بالماء كما يقول: "جئتُ لكي اعمّد بالماء ولكن سيأتي من سيُعمدكم بالروح القدس والنار" كان يطلب من الناس أن يعترفوا بخطاياهم. التوبة تفترض الإعتراف بالخطايا.
     
    هناك قديس كبير في كنيستنا اسمه القديس اسحق السرياني كان يقول: من يعترف بخطاياه هو أهم من يُقيم الموتى. كل واحدٍ منا صعبٌ عليه أن يعترف أنه ضعيف أنه خاطئ كما يقول هذا القديس أن أكبر خطيئة موجودة اليوم في العالم (الذي يعود إلى القرن السادس)، عندما يصل الإنسان إلى عدم الإحساس أنه يخطئ أي يصير بلا إحساس كما هو اليوم- الذي يقتل ويزني ويطلق الخ.. ما عادوا يحسوا أنّهم يرتكبون خطأ ما. هذه هي أكبر خطيئة أي صار الإنسان بدون إحساس ولذلك أتى يوحنا المعمدان وقال اعترفوا بخطاياكم توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات، إذا الإنسان لم يتطهر أوّلاً في قلبه وعقله لا يستطيع أن يحس بوجود الله، لا يستطيع أن يظهر الله فيه.
     
    نشرة الكرمة اليوم تُعطينا مفهوم عيد الغطاس اقرأوها! يُعلمنا القديس يوحنا المعمدان أن نتواضع ونعترف أننا خطأة. ليس هناك انسان كامل في هذه الحياة. عند ذلك الرب يسوع يعمّده بالروح القدس ويطهر قلبه وحياته ويعطيه السلام والحياة الأبدية. آمين.
     
    المطران أفرام(كرياكوس)


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies