عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عيد دخول السيّد للهيكل - 2014-02-02 - Download
    عيد دخول السيّد إلى الهيكل
    كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس
    الزّاهريّة- طرابلس
     
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس
     
    بعد عيد الميلاد نعيّد لدخول السيّد إلى الهيكل،الرب يسوع المسيح يأتي كطفلٍ له أربعون يوماً يُقدَّم من أبويه إلى الهيكل كعادة اليهود بحسب ترتيب الناموس! كما تعرفون العادة المحفوظة حتى اليوم أن الأم والأب يُقدّمون طفلهم إلى الكنيسة في اليوم الأربعيني. 
     
     الكنيسةُ وضعت في طقوسها وخصوصاً في صلاة الغروب هذه الجملة المعروفة التي قالها سمعان الشيخ البارز في هذه الحادثة مع حنة النبية، هذا اقتبل الرب يسوع المسيح الذي كان ينتظره العالم كُلّه منذ القِدم. هو يمثل هؤلاء الشعوب الذين ينتظرون الخلاص.
     
     كل حادثة انجيليةٍ هي قصة حقيقية حصلت في التاريخ، لكنها في الوقتِ نفسه هي كلمةُ الرب الحاصلة في كل زمنٍ و مكانٍ. يقول سمعان الذي اقتبل بيديه الرب يسوع:"الآن أطلق عبدك حسب قولك بسلام لأني رأيت خلاصك الذي اعددته لكل الشعوب نوراً لإستعلان الأمم ومجداً لشعبك اسرائيل". لنا أن نتأّمل في كل كلمةٍ من هذه الجملة الآن أطلق عبدك أيها السيّد حسب قولك بسلام، هذا الشيخ يمثل العالم مُنتظراً الخلاص ليس في الماضي فقط لكن اليوم نحن ننتظر الخلاص في كل وقت في كل مكان! نحن نعيش أياماً عصيبةً. ما هو الخلاص؟ من الذي يخلّصنا؟ الآن أطلق عبدك ايها السيّد،أطلق تُشير أننا نُصبح في حالة تحرّر من هذا الضيق، الشيخ بعد هذا العمر والشقاء تحرّر!
     
    في ترتيلة أُخرى تقول:أطلقنا يا رب من أهوائنا من شهواتنا من شرورنا، هذا هو التفسير الرّوحي،أطلق عبدك أيها السيّد حسب قولك بسلام لأني رأيت خلاصك الذي أعددته أمام كل الشعوب، إذن الخلاص يأتي من الرب يسوع المنتظر، لا خلاص لنا في هذا العالم غير الرب، الذي لا يُحافظ على إيمانه بالرّب لا خلاص لهُ ولا سلام، لأنه سيبقى في الشقاء والإضطراب والخوف، لذلك تذكروا هذه الجملة.
     
     حرّرنا يا رب من هذا الضيق الذي نحن عائشون فيه لأن أعيننا قد أبصرتا خلاصك.
     
    لقد اكتشفنا المسيح، كم هناك من مسيحيين لم يكتشفوا بعد المسيح! إيماننا بعد ضعيف، إذا كان إيماننا قويّاً لا نخاف، مهما حصل في هذا العالم. لأن أعيننا قد أبصرتا خلاصك هذا هو الخلاص بربنا. 
     
    نوراً لإستعلان الأممأي  العالم كلّه الذي كان يعبد الأوثان، واليوم أصبح وثنياً لكن بطريقة أخرى. لأن العبادة أصبحت للمال وللشهوات، المسيح هو النور الذي ينير العقول والعالم نوراً لإستعلان الأمم ومجداً لشعبك إسرائيل. إسرائيل اليوم هو الشعب المؤمن بالكنيسة هذا مجدنا ونورنا، وهذا هو نور العالم أجمع.
     
     ليُعطينا الرب الإستنارة حتى نقوى ونحافظ على إيماننا وننقله بشارةً للعالم المُثقل بالتعب اليوم وفي كل مكان آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس).
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies