عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الأحد الخامس من الصوم - 2014-04-06 - Download
     
    الأحد الخامس من الصوم
     
    أحد مريم المصرية كنيسة النبي الياس دده 6/4/2014
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس آمين،
     
    من أحد الشعانين، وأُسبوع العظيم، وأحد الفصح، والكنيسة تُهيّئ للذي يأتي إليها ويقرأ الإنجيل ويسمع الصلوات، يفهم معنى هذه الأيام ومعنى الصوم! لماذا الكنيسة وضعت هذه الفترة المباركة في كل سنة! الموضوع ليس شكلي إنما يخص كل إنسانٍ منا، لكي يُعلمنا لماذا نحن مسيحيين وكيف يعيش الإنسان المسيحي خاصةً في هذه الأيام الصعبة.
     
    مجرّد أن يسمع أيٌ منا الإنجيل ويلتقط ولو جملةً منه يفهم شيئاً كثيراُ! ماذا يقول الإنجيل اليوم؟ الرب يسوع يصعد مع التلاميذ إلى أورشليم ويخبّرهم ويهيؤهم أنه سوف يتألم ويُضطّهد،(ليس نحن فقط نُضّطهد إنما الرب يسوع أيضًا اضطُّهد وتألم ومات على الصليب لكي يقوم في اليوم الثالث، ويغلب الموت بموتهبسب محبّته للبشر)،لكن التلاميذ ونحن أيضًا من تلاميذه، نحن المسيحيين عمرنا أكثر من ألفي سنة حتى الآن لا نفهم الكثير! هكذا أيضًا التلاميذ الأوائل لمّا كلمهم الرب يسوع لم يفهموا جيّداً ما القصد من كلامه لذلك أخذ يفسّر لهم أكثر واكثر.
     
    ماذا قال لهم الإنجيل؟ قال ان الأمم أي الغرباء- الوثنين وغير المؤمنين وغير المسيحيين، يسودونهم ويتسلّطون عليهم، كل البشر اليوم يركضون حتى يأخذوا السلطة، ولكن "منأراد منكم أن يكون أوّلاً فليكن للكلّ خادماً! لو حفظ الواحد هذه الجملة يفهم كل الإنجيل والمسيحية! من أراد أن يكون أوّلاً الذي يريد أن يكون الأوّل أي رئيس لا يتسلط على الناس، يكون خادماً لكل البشر! هذا كان تعليم الرب يسوع لتلاميذه ولم يكتفِ الرّب يسوع بالتعليم الذي هو إلهنا أتى لكي يعلٍّمنا كيف نعيش. كان ذاهباً إلى الآلام والموت، أي عكسَ الكلام على نفسه أوّلا،ً لذلك الذي يريد أن يعيش ويحمل الرسالة هذه إلى العالم لهُ أن يبدأ بنفسه أن يُطبِّق الوصية عليه أوّلاً هكذا فعل الرب يسوع المسيح.
     
    كما سوف نُشارك في الأيام الُمقبلة من خِلال أُسبوع الآلام القادم الذي ينتهي بسبت لعازر وبأحد الشعانين. صحيح أن في أحد الشعانين نرى الفرح ولكن هذا الفرح كان بذهاب الرب يسوع إلى الآلام. حتى هذه الآلام التي عاينها الرب يسوع سوف يأتي بعدها الفرح.
     
    لذلك رغم أننا نعيش الآلام في هذه الأيام يجب علينا أن لا نيأس يجب أن نُصلي حتى يُعطينا الرب الفرح وإمكانية الخروج من هذا الضيق الذي نحن نعيش فيه ونحن لدينا هذا الرجاء بقوة الرب يسوع المسيح
     
    آمين
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies