عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • سبت لعازر - 2014-04-12 - Download
    سبت لعازر 
     
    كنيسة القديس جاورجيوس بصرما 12 نيسان 2014
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس
     
    يُسمّى هذا السّبت في الكنيسة سبت لعازر وفي هذا اليوم ينتهي الأسبوع الأربعيني للصوم الكبير ويبدأ الأسبوع العظيم.
     
    أسبوع الآلام ينتهي بعيد الفصح ولذلك منذ اليوم للذي ينتبه ويُصلي ويُتابع صلوات الكنيسة يدخلُ في هذا السرّ سرّ آلام المسيح وموته وقيامته! الكنيسةُ أرادت أن تُرتّب هذه الأيام بشكل أن تُهيّئنا لإقتبال وفهم آلام وموت وقيامة المسيح، فما هي علاقة هذا السرّ في حياتنا؟
     
    حتى يرى الواحد العلاقة بين هذا السرّ وحياة كل واحدٍ منّا لا بدّ أن يقرأَ هذا الإنجيل الجميل من جديد في بيته على حدة. فالنتذكر هذا الحوار الذي حصل بين يسوع ومرتا. مرتا ومريم كانتا كنحن يبكون على موت أخيهما، فقالت مرتا ليسوع لو كنت ههنا ما مات أخي؟ فقال لها هذه الجملة التي نضعها عادة على ورقة النعوة من "آمن بي وإن مات فسيحيا"ومن كان حياً وآمن به فلن يموت إلى الأبد. 
     
    إذا تأملنا بهذه الجملة يرى كما يفسّر الآباء أن هناك قيامتين. قيامةٌ بالجسد في آخر الأيام، وقيامةٌ مُمكن أن نَعيشَها كل يوم في حياتنا، والفرق كبير بينهما.
     
    قالت له مرتا أنا أعرف أنه سيقوم في اليوم الأخير. جواب الرب يسوع كان"أنا القيامة والحياة من آمن بي وإن مات فسيحيا ومن كان حيّاًوآمن بي فلن يموت إلى الأبد". 
     
    تأملوا هذه الجملة حتى تفهموا الإنجيل. إذا كُنّا أحياء وآمنّا بالمسيح أي إن انوجد إيمان حقيقي - لا شكليفالقضية ليست بأننا نذهب إلى الكنيسة فقط - إذا عِشنا إيماننا لن نموت إلى الأبد. هذا هو السرّ للّذي يُريد أن يعيش مع المسيح في حياته كل يوم، لن يموت إلى الأبد، هذا هو السرّ العظيم، هذه هي القيامة الروحية الذي أراد الإنجيل أن يُفهمنا إياها. 
     
     نطلب من الربّ أن يُعطينا القوّة حتى نؤمن بالرب يسوع القائم من بين الأموات حتى نتقبل آلامه وآلامنا وكم هناك من الآلام في هذا الوقت الذي نعيشه ونحيا القيامة من الموت آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies