عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • عظة أحد الشعانين - 2014-04-13 - Download

    أحد الشعانين كنيسة القديسة مارينا اميون 13 نيسان 2014
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس
     
    أيها الأحباء في الشعانين هناك جوّ من الفرح ينتظره الكثيرون ليحتفلوا بأحد الشعانين حبّذا لو كان المسيحيّون يتعمقون قليلاً بهذا الحدث لكي يعرفوا مقاصده! 
     
    فعلاً هو لغز لأنه سرٌّ عميق كيف أن الرب يسوع يدخلُ اليوم إلى أورشليم اليوم بهذا الفرح لكنه يدخلُ إلى الآلام لكي يتألم. التناقض الغريب،لكن في سرّ الحياة هناك تناقضٌ لأن في الحياة آلام ولكن عند المؤمنين هناك فرح في الوقت نفسه.
     
     هذا شيء لا يستطيع العقلُ أن يفهمه جيّداً ولكن الإنجيل يقول أن الأولاد فهموه لأن النبي يقول من أفواه الأطفال والرُّضع أصلحتَ لك تسبيحاً لذلك نشهد هؤلاء الأطفال فرحين يفهمون في قلبهم حتى لو كان عقلهم ليس بواسع أيضًا الرب يسوع يدخلُ إلى آلامه إلى أورشليم راكباً على جحشٍ ابنِ اتان، ويفرشون ثيابهم أمام الجحش ويصرخون "هوشعنا"! 
     
    "هوشعنا في الأعالي مبارك الآتي باسم الرب" ماذا تعني هذه الكلمة "هوشعنا" هي كلمة سريانية تعني الرّب يخلّص يأتي لكي يُخلصنا هذا هو السرُّ الموجود في هذا الهُتاف أوصنا... 
     
    هؤلاء الناس يحتفلون بهذا الدخول يوم الشعانين وبعدها ابتداءً من بعد الظهر ندخلُ في آلام المسيح، حبّذا لو يتأمل الإنسان في هذه الأناجيل المهمة حتى يعرف سرّ هذه الحياة ليس فقط سر الحياة بشكل نظري ولكن أن يفهم ماذا يحصل اليوم في بلادنا هذه الآلام والحرب المقيتة هذا كله من خطايانا ومن خطايا الناس.لكن يبدو أنه لا بدّ منه حتى يستطيع الإنسان أن يعترف بخطاياه لكن الإنسان المؤمن، الإنسان المسيحي لا ييأس، لأن من وراء هذه الآلام، هذا الشيء الذي يحب أن نعرفه نحن المؤمنين المسيحيين العائشين في هذه البلاد، نحنُ نتألم، رُبما نضطّهد لكن لا نيأس، نتمسك بإيماننا ونتمسك بأرضنا ولا نيأس لأن الرب قادرٌ أن يُخلّصنا من هذه الآلام كما خلّص نفسه عندما مات على الصليبذلك محبةً للبشر! 
     
    نحن موجودون هنا لكي نشهد لإيماننا لكي نحمل هذه الرسالة ولا نتخلى عنها، نحن خميرة في هذا المجمتمع والرب يسوع الذي يدخل ليس إلى أورشليم فقط لكن أن يدخل إلى قلوبنا وإلى قلوب أولادنا حتى يُدخِل لنا الفرح والرجاء آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies