عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • الثلاثاء العظيم - مار الياس المينا - 2014-04-22 - Download
     
    ثلاثاء الباعوث كنيسة النبي الياس الميناء 22/4/2014
     
    أيها الأحباء في هذا الإسبوع المُسمى في الكنيسة أسبوع التجديدات، هو أسبوعُ فيه كل الأيام واحدة مع الفصح، هو يوم فصحٌ كاملٌ نحيا في جو قيامة المسيح من بين الأموات وفي الكنائس والأديار بخاصّة يُقيمون القداس كل يوم كما في يوم الفصح ونسمع الأناجيل التي تُقال أيام الآحاد وتُدعى الإيوثينا –أناجيل سحر القيامة ومنها هذا الإنجيل الذي سمعتموه من الإنجيلي لوقا الإنجيلي البشير الذي يتكلم عن قصة هؤلاء تلاميذ عمواس.
     
    تعرفون أنه يوجد لوحاتٌ جميلة توضع في البيوت تمثّل هؤلاء التلاميذ سائرين على الطريق والرب يسوع يرافقهم على الطريق. عمواس قرية أو مدينة صغيرة تبعد حوالي 30 كلم من أورشليم،أثناء سيْرهم رافقهم الرب الذي قام من بين الأموات ولم يعرفوه كما يقول الكتاب، أُمسِكت عن عيونهم حضوره معهم- حتى يعرف ماذا كانوا يتكلمون مع بعضهم البعض، بكل الحوادث التي جرت في تلك الأيام.
     
    القصة تعرفونها  أنّهم وصلوا بقرب المدينة أراد أن يتركهم، لكنّهم تمسكوا به وجلسوا معه على الطعام. ما يُلفت النظر شيئان مُهمّان للذي يقرأ الإنجيل بتمعّن:
     
    - النقطة الأولى التي قالوها أما كانت قلوبنا مُلتهبةً عندما كان يُكلمنا عن الكُتب ويشرح لنا هذه الكُتب.
     
    - النقطة الثّانية أنهم عرفوه عندما جلسوا على طاولة الطعام وبارك وكسر الخبز وناولهما. 
     
    الشيء الأوّل كيف المسيحي هو يتدفأ قلبه ويلتهب عندما يقرأ الكتاب أي الإنجيل.لذلك في القسم الأوّل من القداس الإلهي مركز على الكتاب المقدّس الرسالة والإنجيل. 
     
    النقطة الثانية كيف عرفوه وكيف نحن المؤمنينالذين نأتي إلى الكنيسة نعرف ربنا؟ نعرفه لما الكاهن يُبارك الخبز ويكسر ويُناول المؤمنين. هذه المناولة أي عندما يتناول الإنسان جسد الرب ودمُه يتّحد بالمسيح ويعرفهُ لأن نعمة الرب يسوع القائم من بين الأموات تنزل عليه في تلك الساعة ابتداءً من الإستحالة والمناولة وتُنير عقله وقلبه. 
     
    بداية يلتهب الإنسان من قلبه لما يسمع كلمة الله بعدها يستنير. لأن نعمة الله تنسكب فيه لأنه يعرفه من ساعته فيتّحد معه. هذ ما يُعلمنا إياه هذا الإنجيل الذي ذكره فقط لوقا والذي يذكره دائماً المؤمنين لما يتذكروا هذا اللقاء الذي بداية لم يعرفوا الرب، لكن هو بمبادرته فتح لهم الطريق شرط اذا سمعنا كلمة الله ونأتي إلى الكنيسة ونتناول جسد ودم الرب عندها يكون معنا الرب كل أيام حياتنا ويقدسنا آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies