عظات راعي الأبرشية بالكلمة والصوت

  • دعوة الرسل الأول - 2014-06-22 - Download
     
    دعوة الرسل الأولين كنيسة النبي ايلياس سير الأحد 22 حزيران 2014
     
    باسم الآب والإبن والروح القدس، هذا الإنجيل يتكلم على دعوة الرسل الأولين، كيف أن الرب يسوع على شاطئ بحر الجليل دعا الصيادين حتى يُصبحوا رُسلاً، وقال لهم: "هلمّ ورائي فأجعلكما صياديْ الناس".  هذا قالهُ لبطرس وأخيه أندراوس عوض صيد السمك تُصبحون صيادي الناس!
     
     كم صيد السمك للذي يعرفهُ يحتاج إلى مهارة وصبر ومعرفة، كذلك للذي يُريد أن يتصيّدَ الناس للمسيح يحتاجُ أيضًا إلىى خبرةٍ كبيرةٍ ،بعد هذا الشيء يقول الإنجيل إنّهم تركوا كل شيء وتبعوه! هنا هو السؤال الكبير، تعرفونَ أيضًا أن بطرسَ كان متزوجاً ولديه عائلة! كيف يُفسَّر تركهم لكل شيء؟ كذلك التلاميذ الآخرون أي يوحنا وأخيه يعقوب. عندما يسمع الإنسان المؤمن دعوة الرب يسوع يتأثر بذلك يترك كل شيء ويتبعه! كيف يتم ذلك؟ هل الإنسان الُمتزوِّج والذي لديه عائلة، باستطاعته أن يترك كل شيء ويتبع المسيح؟!  صحيح أن الراهب أو الراهبة ممكن أن يتركوا، ماذا يعني أنه يترك كل شيء ويتبع المسيح؟! يُمكن أن يهتم بعائلته، ممكن أن يُزاول مهنتهُ، لكي يُكرِّس قلبه وحياته للرب، هذا هو المعنى العميق لهذه الدعوة التي تتوجه إلى كل انسان أن تكون حياته للرب لا  أن تكون حياته أولاً للمال والبيوت ولشهوات هذه الدنيا. يتصيّده الرُسل ويضعوهُ في الشبكةِ، هذه كلها صُورٌ يستعمِلها الإنجيل حتى يُعلِّمنا لماذا الإنسان المؤمن الصحيح يُصبح للمسيح؟ كأنه يصير في شبكة التي تُقيد السمك ولا يستطيعون حينها الحراك. الإنسان الذي يتصيّده الرسول يكون في شبكة أي يّقيد شهواته ولا يعود إنساناً يتصرف كيف ما كان، يبتعد عن شهوات العالم، يُصبح في شبكةٍ التي ترمز إلى الكنيسة يكون في الكنيسة ويتبع المسيح.
     
    أخيراً يقول الإنجيل: "كان الرب يسوع يطوف في كل القُرى يُعلم ويشفي المرضى"، هكذا كانت دعوة وعمل الرسل، الرسول عمله أن يعلّم أن يبشر في كلمة الرب وفي الوقت عينه يشغل ويخدم الناس ويساعدهم لكي يصيروا أصحاء 
    آمين.
     
    المطران أفرام (كرياكوس)
     


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies